المساء اليوم – متابعة:
بين 30% و90% “هوة ساشعة وسحيقة”، هي نفسها “هوة الخلاف المتصاعد والمحتقن بين التنسيقيات والهيئات المنخرطة في إضراب قطاع التعليم، ووزير التربية الوطنية شكيب بنموسى، ففي الوقت الذي أكد فيه التنسيق الوطني لقطاع التعليم، أمس الأربعاء أن نسبة المشاركة في الإضراب الوطني تجاوزت 90% في المؤسسات التعليمية بمختلف جهات المملكة، صرح بنموسى اليوم الخميس بأن نسبة الانخراط في الإضراب وصلت نحو 30%.
وقال بنموسى في ندوة الناطق الرسمي باسم الحكومة، عقب اجتماع المجلس الحكومي، إن “نحو 96 ألفا من رجال ونساء التعليم شاركوا في الإضراب، وأن المشاركة خلال الأيام السابقة تتراوح بين 80 ألف و100 ألف مضرب”، مضيفاً “يجب أن نقارن ذلك مع 330 ألف موظف في القطاع، مما يعني أن النسبة تصل إلى 30% من المنخرطين في الإضراب”، وأن وزارته “ستأخد بعين الاعتبار احتجاجات التعليم وبكل جدية، وأن هناك ملفات جديدة ظهرت ليس هناك ما يمنع من دراستها، وليست هناك ملفات تعتبر خط أحمر”.
واستدرك الوزير بالقول إن “النظام الأساسي الجديد، يأتي كلبنة لإصلاح المدرسة العمومية، ولإرجاعة الثقة لها، وهو من بين عدد الالتزامات التي تعهدت بها الحكومة لإتمام الإصلاح، وأن الالتزمات تهم التلميذ والأستاذ، باعتبارهما جوهر وفاعل على التوالي، لكنها تهم الأستاذ في العلاقة بالإصلاح، لأن الهدف الأساسي هو تحسين وضعية المدرسة العمومية”، مُشدداً على أنه تم اعتماد منهجية تشاركية تمخض عنها اتفاق 14 يناير، و”يمكن مقارنة ما توصلنا إليه في الاتفاق وما تضمنه النظام الأساسي الجديد”.
النقابات: خطاب يهدف لتضليل الرأي العام
وتمسكت النقابات والهيئات المنخرطة في الإضراب بالأرقام التي صرحت بها حول نسبة المشاركة في الإضراب، متهمة بنموسى وبـ”نهج سياسة الدعاية المضادة عبر التشكيك من أجل زرع بذور التفرقة وتضليل الرأي العام الوطني”، مؤكدة أن عدد المضربين عن العمل في تصاعد خلال اليوم الثاني من الإضراب.
وأوضحت أن نظام التحفيز الذي جاء به النظام الأساسي الجديد، والمتمثل في منح موظفي 500 مؤسسة منحة سنوية قدرها 10 آلاف درهم، يهدف إلى “خلق التمييز بين المؤسسات والأساتذة وأن ي تحفيز ينبغي أن يشمل الجميع وليس مؤسسات بعينها”.
كما أكدت على إصرار قطاع التعليم على “مواصلة المعركة إلى حين رد الاعتبار للمدرس وللمدرسة، وسحب النظام الأساسي الجديد، ومراجعة مضامينه، والزيادة في الأجور وتحيين نظام التعويضات”، مشيرة إلى أن الاستجابة الواسعة لدعوة الإضراب الوطني، “تضع الكرة في مرمى وزارة بنموسى و أن الأساتذة يفهمون النظام الأساسي، عكس ما يدعي الوزير، وتحسين الدخل عبر تعويضات التصحيح نوع من الضحك على الذقون”.

