المساء اليوم – متابعة:
وضعت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة مخزون الأسلحة الأميركي الضخم لدى تل أبيب تحت المجهر، ما عرض إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن لانتقادات وتساؤلات بشأن كمية ونوعية القنابل التي توفرها للجيش الإسرائيلي، ووفق صحيفة The Guardian البريطانية، فإنّه يوجد في إسرائيل العديد من المستودعات الخاضعة لحراسة مشدّدة، والتي تحتوي على أسلحة بقيمة مليارات الدولارات مملوكة للحكومة الأميركية.
وسبق لتقارير إعلامية أن تحدّثت أوائل دجنبر الجاري، عن تزويد واشنطن تل أبيب بقنابل كبيرة خارقة للتحصينات، من بين عشرات الآلاف من الأسلحة الأخرى وقذائف المدفعية، خلال الحرب المستمرة على غزة، مشيرة إلى أنّ مصالح الولايات المتحدة ستتضرر من خلال رفع كل القيود المفروضة على وصول إسرائيل إلى مخزون الأسلحة الأميركي.
وتعد المستودعات، التي كانت محاطة بالسرية لفترة طويلة، جزءاً من مخزون واسع النطاق ولكنه لم يكن معروفاً من قبل، ويواجه الآن التدقيق مع تصاعد الضغوط على إدارة بايدن بسبب دعمها للقصف الإسرائيلي على غزّة، حيث أشارت اThe Guardian في تقريرها إلى أنّ المخزون تم إنشاؤه لأول مرة في الثمانينيات لتزويد القوات الأميركية بسرعة لأيّ صراعات مستقبلية في الشرق الأوسط. ومع ذلك، مع مرور الوقت، سُمح لإسرائيل في بعض الحالات بالاستفادة من إمداداتها الواسعة.
وذكرت الصحيفة البريطانية أنّ على ما يبدو أنّ تل أبيب تأخذ الآن ذخائر من مخزونها بكميات كبيرة لاستخدامها في حربها على غزّة، إلاّ أنّ الشفافية ضئيلة فيما يتعلق بعمليات النقل من الترسانة، ووصف العديد من المسؤولين الأميركيين السابقين المطلعين على المساعدة الأمنية الأميركية لإسرائيل، كيف يتيح المخزون عمليات نقل أسلحة سريعة إلى الجيش الإسرائيلي، وقالوا إنّه يمكن أن يحمي أيضاً تحركات الأسلحة الأميركية من الرقابة العامة والكونغرس.
ولفتت الصحيفة إلى أنّ الإدارة الأميركية تواجه تساؤلات بشأن كميات وفئات القنابل التي توفرها لإسرائيل والنسبة التي يتم توفيرها من خلال المخزون السري المجهز مسبقاً، وأنّ هناك مخاوف لدى المشرعون بشأن مقترحات البيت الأبيض التي من شأنها تخفيف القواعد المتعلقة بأنواع الأسلحة الموضوعة في المخزون، والتنازل عن حدود الإنفاق على تجديدها، ومنح البنتاغون مرونة أكبر لإجراء تحويلات من الترسانة.
فيما قال جوش بول، المسؤول السابق في وزارة الخارجية الأميركية، إنّ التغييرات المقترحة على المخزون كانت جزءاً من حملة إدارة بايدن لإيجاد طرق جديدة لتزويد إسرائيل بالإمدادات.

