المساء اليوم:
في الوقت الذي قررت الحكومة الجزائرية وقف العمل بأنبوب الغاز الذي يمر عبر المغرب نحو إسبانيا نهاية أكتوبر الحالي، فإن حكومة مدريد بدأت اتصالات بين عدد من البلدان المصدرة للغاز من أجل تنويع وارداتها من هذه المادة. ووفق ما أعلنه رئيس الحكومة الإسباني، بيدرو سانشيز، في وقت سابق، فإن إسبانيا ستعتمد على عدد من مصدري هذه المادة، من بينهم الولايات المتحدة الأميركية.
وعلى الرغم من تلقي مدريد لتطمينات جزائرية بخصوص ضمان إيصال كميات كافية من الغاز الجزائري نحو شبه الجزيرة الايبيرية بعد إقفال الخط المغربي، فإن حكومة مدريد تتخوف من وقوع ندرة في هذه المادة الحيوية، والتي يرتفع استهلاكها كثيرا في فصل الشتاء.
وكان وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، زار الجزائر بداية أكتوبر الحالي وقال إن بلاده تلقت تطمينات من السلطات الجزائرية بشأن استمرار إمداد مدريد بموارد الطاقة. وكانت الجزائر أعلنت وقف مد إسبانيا بالغاز عبر الأنبوب المغربي مباشرة بعد قطعها العلاقات الدبلوماسية مع المغرب، وقررت أن تقتصر إمدادات الغاز لإسبانيا عبر الأنبوب “ميدغاز” الذي يربط الجزائر مباشرة مع إسبانيا عبر بحر البوران بحوض المتوسط.
وتوفر حصة المغرب من الغاز الجزائري المار عبر أراضيها إنتاج الكهرباء في محطتين لتوليد الطاقة، وتوفران 17% من إنتاج الكهرباء. كما يحتضن المغرب أربعة مراكز صيانة خاصة بالأنبوب في بني مطهر ومسون وعين دريج وطنجة. وكانت الحكومة المغربية قررت تعويض حصتها من الغاز الجزائري عبر واردات ستصلها بالناقلات من بلدان شرق أوسطية، بالإضافة إلى احتمال استيراد المغرب الغاز من إسبانيا عبر نفس الأنبوب الذي كان مخصصا لنقل الغاز الجزائري نحو شبه الجزيرة الإيبيرية.

