المساء اليوم – أ. مرادي:
لم تنجح إسبانيا في تحسين صورتها بين المغاربة، حيث حصلت على تقييم سيء جدا، وفق دراسة أنجزه معهد التفكير الاستراتيجي “ريال إلكانو”.
ووفق استطلاع للرأي على المستوى العالمي حول صورة إسبانيا في عدد من البلدان، حصلت إسبانيا على أسوا تقييم في المغرب، بينما حصلت على أعلى تقييم في بولونيا.
والمثير أن هذه الدراسة، التي نشرتاها مؤخرا صحيفة “إيل كونفدينسيال”، تمت قبل اندلاع الأزمة بين الرباط ومدريد شهر أبريل الماضي، وهو ما يعني أن الأزمة كرست الصورة السلبية لإسبانيا في المغرب.
ولم تكون صورة إسبانيا دائما سلبية في أذهان المغاربة، الذين كانوا يرون في جارتهم الشمالية نموذجا لما يمكن للمغاربة أن يسلكوه من أجل تحقيق ديمقراطية متينة واقتصاد قوي، غير أن الصور السلبية عن إسبانيا توالت بسبب العلاقات المتوترة خلال السنوات الأخيرة، وقضية سبتة ومليلية وموقف إسبانيا من الصحراء.
ومقابل سوء صورة إسبانيا في المغرب، فإن صورة المغرب في إسبانيا ليست مثالية، حيث غالبا ما تأتي نتائج استطلاعات الرأي في إسبانيا عن المغرب سيئة، أو سيئة جدا، حيث ينظر الإسبان إلى جيرانهم الجنوبيين بمزيج من الخوف والنفور.
يذكر أن المغرب وإسبانيا اجتازا في الأشهر الأخيرة واحدة من أسوإ مراحل علاقتهما الدبلوماسية، بعد أن استضافت مدريد زعيم البوليساريو بهوية مزورة، وهو ما نتج عنه سلسلة من ردود الفعل التي دفعت بالعلاقات بين البلدين إلى حافة القطيعة، قبل أن تسترجع بعض دفئها مؤخرا.

