المساء اليوم – متابعة:
ذكرت وسائل إعلام تركية أن المغرب يعتزم شراء دفعة جديدة من الطائرات المسيّرة المسلحة تركية الصنع “بيرقدار”، وذلك بعد أن كانت الرباط قد تسلمت الدفعة الأولى من الطائرات المسيرة المسلحة في ماي 2021.
وكانت القوات الملكية الجوية تقدمت بطلب للحصول على 12 طائرة (بيرقدار تي بي 2) التركية، التي تعتبر واحدة من أكثر الطائرات الآلية تطورا، وُتظهر بيانات رسمية أن صادرات تركيا في مجالات الدفاع والطيران ارتفعت بحدة للمغرب في الشهرين الماضيين، لكنها لا توفر تفاصيل عن مبيعات الطائرات المسيرة.
ويُرجع خبراء غربيون كثافة التسلح في شمال إفريقيا إلى اشتداد الأزمة بين المغرب والجزائر، حيث تمر العلاقات بين البلدين بأزمة لا سابقة لها خلال العقود الأخيرة، وتتحدث مصادر غربية عن أن سباق التسلح الذي يشهده المغرب والجزائر منذ سنوات، “لا يوجد في بلدان مجاوران سوى في حالتين، الكوريتان الشمالية والجنوبية ثم السعودية وإيران”.
وحسب هذه المصادر فإن المغرب والجزائر بدآ بامتلاك أسلحة متطورة ونوعية، منذ 2015، حيث تراهن الجزائر على الصناعة العسكرية الروسية والصينية ونسبيا الألمانية، بينما لم يعد المغرب يراهن فقط على الصناعة العسكرية الأميركية والفرنسية بل الصينية والتركية.
ويُركز المغرب على تنويع مصادر شراء الأسلحة خصوصا على الصين ومؤخرا على تركيا، وحسب أوساط عسكرية فإن “النظام المضاد للطيران المتطور الذي يحمي بشكل كبير وقوي المجال الجوي المغربي هو من صنع صيني ويسمى (الدرع الدفاعي-2000)، كما أن سلاح الردع الذي يمتلكه المغرب هو رادعات صينية من نوع PHL 03.
كما بدأت الرباط بالرهان كثيرا على الصناعة العسكرية التركية وكانت البداية مع الطائرات المسيرة المتطورة بيرقدار تي بي 2″، التي تُصنف ضمن الطائرات العسكرية التكتيكية (مراقبة وهجوم) إذ يمكنها التحليق على ارتفاع (20 ألفا إلى 27 ألف قدم) نحو ثمانية آلاف متر، وحمل معدات بوزن 150 كيلوغراما، والطيران حتى 25 ساعة متواصلة، ناهيك عن أنها تتمتع بإمكانية إجراء مهام المراقبة والاستكشاف والتدمير الآني للأهداف خلال الليل والنهار.

