المساء اليوم: قال رئيس الحكومة عزيز أخنوش، اليوم الأربعاء ببن جرير، أن المغرب بات وجهة عالمية في عدد من القطاعات المتطورة. وأضاف أن مختلف الاستراتيجيات تمت مواكبتها بشبكة من البنيات التحتية الصناعية واللوجستية، مشيرا إلى ميناء طنجة المتوسط، الذي يحتل المرتبة الأولى في حوض البحر الأبيض المتوسط وإفريقيا، وشبكة طرق سيارة على طول 1.800 كيلومتر، بالإضافة لتعبئة أزيد من 13 ألف هكتار من العقار الصناعي، وخلق حوالي 150 منطقة صناعية. وأشار أخنوش إلى أنه تمت مواكبة مختلف الاستراتيجيات الصناعية بإصلاحات هيكلية، من أجل تحسين مناخ الأعمال والرقي بتكوين الكفاءات من خلال تطوير بنيات تكوينية جديدة، كما هو الحال بالنسبة لمدن المهن والكفاءات، والرفع من تنافسية الصناعة الوطنية. وقال إنه تم كذلك إطلاق العديد من المشاريع الهيكلية لمواكبة الفاعلين الصناعيين وتعزيز الصناعة الوطنية، كما هو الحال بالنسبة لميثاق الاستثمار الجديد، والاستراتيجية الوطنية “المغرب الرقمي 2030″، وإخراج القانون المتعلق بآجال الأداء، وخلق 22 منطقة جديدة للتسريع الصناعي على مستوى 8 جهات، فضلا عن منح أزيد من 20 مليار درهم للمقاولات من متأخرات الضريبة على القيمة المضافة. وفي هذا الإطار، أكد أن الميثاق الجديد للاستثمار سيقدم تدابير خاصة لفائدة المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، بما فيها الصناعية، لكونها تمثل أكثر من 90 في المائة من النسيج الاقتصادي الوطني، وذلك من خلال تحفيز استثمارات تتراوح قيمتها ما بين مليون و50 مليون درهم. وأبرز أن المغرب يراهن على التحول الطاقي لكسب رهان الإنتاج الخالي من الكربون وتعزيز تنافسية الإنتاج الصناعي، مشيرا إلى أن الحكومة تعمل على “ولوج قطاع الهيدروجين الأخضر، من خلال “عرض المغرب”، الذي جذب اهتمام كبار الفاعلين العالميين في المجال، والذي نراهن عليه ليكون أحد المحفزات الرئيسية للانتقال الطاقي والنمو المستدام في المملكة”. ولفت إلى أن الحكومة تعول على تطوير أداء القطاع الصناعي باعتباره رافعة أساسية لإنعاش التشغيل المنتج والمستدام، ولكونه يشكل أولوية حكومية، مبرزا أن “المؤشرات الأخيرة للقطاع جد مشجعة، فخلال النصف الأول من سنة 2024، خلق القطاع الصناعي (بما فيه الصناعة التقليدية) 92 ألف منصب شغل، متجاوزا قطاع الخدمات”. من ناحية أخرى، قال أخنوش “إننا ندرك حجم التحديات التي تواجهها الصناعة الوطنية، التي عانت من انعكاسات توالي الاضطرابات العالمية، مشيرا إلى أن الحكومة عملت على إطلاق دينامية كبيرة في القطاع، لاسيما من خلال “بنك المشاريع الصناعية”، وإحداث “صندوق دعم الابتكار”، الذي عرف نجاحا كبيرا منذ إحداثه سنة 2023”. وفي هذا الإطار، أبرز أن المغرب تمكن من الصمود في وجه التقلبات، رغم توالي الصدمات الاقتصادية، وهو ما تعكسه مجموعة من الأرقام الدالة، إذ عرف متوسط القيمة المضافة غير الفلاحية ارتفاعا بـ3.6 في المائة سنة 2023، مسجلة نموا بنسبة 3.4 في المائة كمعدل تراكمي منذ 2021، أي بزيادة نقطة على المعدل المسجل خلال الفترة 2014-2021. وأضاف أن عدد مناصب الشغل التي يوفرها القطاع ارتفعت من 477.000 سنة 1999 إلى قرابة مليون منصب شغل اليوم، مؤكدا أن “بلادنا في إطار هذه الدينامية تمكنت من تعزيز انفتاحها الاقتصادي عبر اتفاقيات للتجارة الحرة، أتاحت الولوج إلى أزيد من 2.3 مليار مستهلك”. وتشكل الدورة الثانية لليوم الوطني للصناعة، التي تعرف مشاركة وزارات وفاعلين مؤسساتيين آخرين وفدراليات مهنية وفاعلين خواص، مناسبة لتدارس الرهانات الجديدة ذات الصلة بتنمية القطاع الصناعي لبلوغ طاقته القُصوى. ويتضمن برنامج هذه الدورة الثانية تنظيم عدة حلقات نقاش تتمحور حول “السيادة الصناعية ومؤهلات الجهات “، و”الارتقاء النوعي للمنظومات الصناعية” و”الرهانات الصناعية والتكنولوجية الجديدة”، و”الانتقال الطاقي”، و”الابتكار والقدرة التنافسية الاقتصادية”.