اتفاق ليبي بالمغرب لحلّ الخلافات حول المناصب السيادية والانتخابات

المساء اليوم – متابعة:

أعلن الفرقاء الليبيون المجتمعون فالمغرب اليوم الجمعة عن توصل رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح، ورئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري، إلى اتفاق يتم بمقتضاه حل الصعوبات التي تواجه المسار السياسي في ليبيا، ومن بينها الخلافات حول المناصب السيادية والانتخابات.

واتفق الجانبان، في ختام اللقاء الذي جمعهما الجمعة، وفق تصريح وزع على وسائل الإعلام، على تنفيذ مخرجات مسار بوزنيقة المتعلق بالمناصب السيادية السبعة، وذلك في غضون الأسابيع المقبلة، “على ألا يتعدى نهاية السنة”، إضافة إلى العمل “من أجل أن تكون السلطة التنفيذية واحدة في ليبيا في أقرب الأوقات، وفقا للتفاهمات والآليات المتفق عليها بين المجلسين”.

كما تم الاتفاق في ختام اللقاء، الذي يعّد الثاني من نوعه الذي يعقد في المغرب، بعد آخر عقد في يناير الماضي، على استئناف الحوار “من أجل القيام بما يلزم لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية وفق تشريعات واضحة، وذلك بالتوافق بين المجلسين”.

وإلى جانب ذلك، انتهى صالح وعقيلة إلى الاتفاق على “مواصلة التشاور بين المجلسين بخصوص الملفات المتعلقة بالمناصب السيادية السبعة، وتوحيد الجهاز التنفيذي في المملكة المغربية”. ويأتي هذا الاتفاق في إطار الجهود التي يبذلها المغرب بتعليمات ملكية من أجل الاستمرار في مواكبة الحوار الليبي، والمساهمة في حل الأزمة الليبية، من خلال دعم كل فرص التواصل والحوار بين مختلف الفرقاء لإرساء الاستقرار والسلام في هذا البلد المغاربي الشقيق، وفق مصادر مغربية.

وكان المغرب قد أكد، خلال الأشهر الماضية، على ضرورة إجراء الانتخابات في ليبيا في موعدها، معتبراً أن حل الأزمة يجب أن يمر عبر الانتخابات التي كانت مقررة في 24 دجنبر، وأنها تظل استحقاقاً مهماً لـ”حسم مسألة الشرعية في ليبيا”، وبدأ مسار بوزنيقة المغربية في 6 شتنبر 2020، بعقد جولة أولى من الحوار بين المجلس الأعلى للدولة ومجلس النواب الليبي، كما احتضنت بوزنيقة أربع جولات أخرى من الحوار توجت في يناير 2021 بالتوصل إلى اتفاق على آلية تولي المناصب السيادية، بالإضافة إلى لقاء بين وفدي المجلس الأعلى للدولة ومجلس نواب حول قانون الانتخابات في شتنبر 2021.

ومن أبرز مقومات نجاح الحوار الليبي في المغرب، حرصه على الحفاظ على مكتسبات الاتفاق السياسي الموقع في الصخيرات، لكن مع تطويره في مخرجات مسار بوزنيقة، وراهن أيضا على المؤسسات الشرعية في ليبيا، وهي المجلس الأعلى للدولة ومجلس النواب، باعتبارهما “نواتين أساسيتين” لأي حل في ليبيا، انطلاقاً من شرعيتهما وروح المسؤولية التي تميزهما، بحسب وزير الخارجية ناصر بوريطة.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات ( 0 )