المساء اليوم - متابعة: حكمت إستئنافية الرباط على السفير السابق للمملكة المغربية بدولة مدغشقر بسنتين حبسا موقوف التنفيذ، وأدائه لفائدة خزينة الدولة تعويضا ماليا قدره 5 ملايين و300 ألف درهم، وكان السفير السابق متابعاً في حالة سراح في قضية فساد واختلاسات مالية. ويتعلق الأمر بجناية اختلاس أموال عامة مخصصة لشراء كميات من الأرز لتقديمها هبة إلى الشعب الملغاشي، وهي الفضيحة التي كانت قد تفجرت في وجهه قبل سنوات، وجرته إلى التحقيق، تزامنا مع استصدار قرار الإعفاء من المهام، الذي رافقته غضبة كبيرة من المراكز العليا بالبلاد. وسبق للسفير المغربي، الذي عين على رأس السفارة المغربية بمدغشقر قبل سنوات، أن تورط في اختلاس 560 مليون سنتيم من أموال الدولة في هبة كانت مخصصة لشراء الأرز لفائدة الشعب الملغاشي بسبب أزمة الجفاف، إلاّ أن السفير حول مسار الهبة إلى وجهة مشبوهة. وأوفدت حينها وزارة الشؤون الخارجية، في 2016، بعثة مركزية رفيعة المستوى إلى سفارة المغرب بأنتاناناريفو في أعقاب معلومات تم استقاؤها من مصادر مؤكدة، حول سلوكات السفير السابق في مدغشقر، وأوضح بلاغ رسمي للوزارة أن قرار إيفاد هذه البعثة، التي تضم أيضا عناصر من المفتشية العامة لوزارة المالية، يأتي في أعقاب معلومات تفيد بأن السفير السابق في مدغشقر قد يكون قام، على الخصوص، باختلاسات مالية، بمناسبة تنظيم عمليات إنسانية لفائدة الشعب الملغاشي. وكانت الصحافة الملغاشية قد كشفت أن سبب توقيف الخارجية المغربية لسفير الرباط بأنتاناناريفو تعود إلى شكاية رفعها رئيس الجمهورية الأفريقية إلى الملك محمد السادس، وكالت وسائل إعلام مدغشقر سيلا من التهم للسفير المغربي حينها، حيث اتهمته بالتمييز ضد غير المسلمين، والتدخل في الشؤون الداخلية للبلاد، رغم أنه عميد السلك الديبلوماسي. يشار إلى أن السفير المغربي السابق بمدغشقر محمد عمار، قضى فترة خدمة بلغت 10 سنوات في الجزيرة الأفريقية، وأنه كان قبل إعفائه من مهامه عميدا للسلك الديبلوماسي بالبلاد.