بعد حادثة سير قرب العرائش: لعنة “ماطا” تطارد عمدة طنجة

المساء اليوم – العرائش:

للمرة الثانية، يتسبب مهرجان “ماطا”، في مشاكل عويصة لعمدة طنجة، حيث تعرض لحادثة سير عندما كان في طريقه لحضور فعاليات المهرجان، الذي يرتبط معه بقصة وفاء كاميكازية.

وتعرض عمدة طنجة، منير ليموري، لحادثة سير قوية مساء الجمعة 23 ماي، حين كان في طريقه لحضور افتتاح مهرجان “ماطا” بمنطقة أربعاء عياشة بإقليم العرائش، الذي ينظم خارج تراب طنجة، ومع ذلك فإن ليموري حريص على حضوره ودعمه.

وأصيبت سيارة ليموري بأضرار قوية من الخلف، حيث اصطدمت بها سيارة للنقل المزدوج، وتسببت لها في أضرار كبيرة، من دون حدوث إصابات خطيرة بين الركاب.

ووفق شهود عيان فإن السيارة التي كان يركبها ليموري حاولت تجنب شاحنة كبيرة مباشرة عند مخرج الطريق السيار في الاتجاه نحو أربعاء عياشة، وهو ما أدى إلى اصطدامها بقوة مع سيارة للنقل المزدوج.

وذكرت المصادر أن العمدة كان متوجها لحضور مهرجان “ماطا” على متن سيارة لا يُعرف إن كانت تابعة للجماعة الحضرية أم سيارته الخاصة، كما لا يعرف إن كان السائق الذي يرافقه يشتغل معه شخصيا أم أنه تابع للجماعة الحضرية لطنجة.

والمثير أنه رغم الأضرار التي تعرضت لها سيارة العمدة ليموري، إلا أنه قرر إكمال الطريق بها بصعوبة رغم الأضرار الكبيرة التي لحقت بها، رغبة في تجنب تسجيل الحادث رسميا في محضر أمني.

ويثير هذا السلوك مخاوف محتملة من أن العمدة قد يكون استغل سيارة وسائق الجماعة الحضرية لحضور مهرجان “ماطا” في ضواحي العرائش، وهي جماعة غير تابعة له ترابيا وقانونيا  ودستوريا.

وفي انتظار كشف المزيد من التفاصيل حول هذا الحادث، فإن التساؤلات ستظل مطروحة بين سكان طنجة حول سلوكات العمدة ليموري، التي تعتبر منافية للصلاحيات التي يخولها له الدستور، باعتباره عمدة على طنجة وليس من مسؤولياته تقديم الدعم لمهرجانات أو فعاليات خارج المدينة.

كما يأتي هذا الحادث ليكرس ما يسمى “لعنة ماطا” التي تطارد العمدة ليموري، الذي سبق أن تورط من قبل في فضيحة مجلجلة حين قدم دعما ماليا لهذا المهرجان الذي ينظم في إقليم العرائش، ولا علاقة له بمدينة طنجة.

وكان ليموري قدم من قبل، عبر مستشاره الخاص، حسن مزدوجي، الموجود حاليا بالسجن، شيكا بدون رصيد لإدارة فندق “المنزه” بطنجة، الذي استضاف عددا من ضيوف مهرجان “ماطا” بالعرائش، فيما يعتبر دعما خارج القانون وخارج الدستور لمهرجان خارج تراب طنجة.

ويزداد الأمر إثارة عند معرفة أن أحد الرعاة الأساسيين لمهرجان ماطا، هو نبيل بركة، زوج فاطمة الزهراء المنصوري، القائدة الفعلية لحزب الأصالة والمعاصرة، الذي ينتمي إليه عمدة طنجة منير ليموري.

وبالإضافة إلى نبيل بركة، توجد أخته أيضا، نبيلة بركة، ضمن أبرز منظمي هذا المهرجان، الذي يحظى بدعم سخي من المال العام من عدة جهات بالمنطقة.

وفي انتظار انجلاء المزيد من التفاصيل حول هذا الحادث، فإن مصادر مطلعة أكدت لموقع “المساء اليوم” أن عمدة طنجة منير ليموري كان في غاية الاضطراب والتوتر بعد هذا الحادث، خصوصا وأن الحادث جعله يصل متأخرا إلى المهرجان ووجد كل المقاعد مملوءة من طرف مدعوين أجانب، وظل واقفا في الصفوف الخلفية قبل أن يعود إلى طنجة في نفس الليلة بسيارة أخرى.

 

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات ( 0 )