المساء اليوم - متابعة: وصف المرصد المغربي لمناهضة التطبيع، قيام الحاخام الأكبر للطائفة اليهودية بالدار البيضاء يوشياهو بينتو بصلاة حاخامية خاصة نصرة للجيش الإسرائيلي بـ"الواقعة الخطيرة والفضيحة"، مُطالباً بفتح تحقيق في الواقعة، متسائلا "هل المدعو يوشياهو بينتو هو الحاخام الأكبر بالمغرب، تُلـزم تحركاته وصلواته الطائفة اليهودية وكذا الدولة .. أم هو شخص منتحل صفة، و بالتالي وجب اتخاذ ما يلزم من قرار رسمي ومعلن إزاءه؟!". ووفق منشور للمرصد في منشور على صفحته الرسمية على فايسبوك، فإنه يتابع معطيات وملابسات وسياق هذه الواقعة الخطيرة وتداعياتها، ويُسجل ما يلي: - مسؤولية كل من السلطات المعنية بالدولة المغربية ومسؤولي الطائفة اليهودية بالمغرب عن هذه الواقعة البالغة الخطورة وضرورة توضيح موقف هذه الجهات للشعب المغربي منها. - إن هذه الواقعة تأتي في سياق جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الإبادة الجماعية التي يقترفها جيش الحرب الصهيوني و شرطته العنصرية وقطعان مستوطنيه بحق أطفال ونساء وشيوخ الشعب الفلسطيني في غزة وفي عموم فلسطين، هذه المجازر التي يتفاعل معها الشعب المغربي يوميا في كل التراب الوطني بكل مشاعر السخط العارم والغضب الشديد في سياق انتفاضة الضمير الإنساني عبر المعمور، وهو ما يؤشر على حقيقة تنزيل أجندة صهينة المكون اليهودي المغربي التي ما فتئ المرصد المغربي لمناهضة التطبيع يحذر منها ومن مخاطرها على السلم الاجتماعي وسلامة النسيج الوطني بإشعال العداوة بين المكون اليهودي وباقي مكونات المجتمع المغربي. - إن واقعة الصلاة الحاخامية للحاخام يوشياهو بينتو تنضاف الى ما سبق وسجله المرصد في تقارير وبلاغات سابقة عن وقائع مماثلة لصلوات تم إقامتها داخل المعابد اليهودية في كل من الدار البيضاء ومراكش والرباط لصالح الكيان الصهيوني وجيشه والدعاء له بالنصر على أعدائه المسلمين في كل من فلسطين والأردن ولبنان وسورية ومصر... - إن استمرار حالة الصمت والغموض إزاء هذه الوقائع المتوالية، برغم ما تقتضيه من حزم وصرامة في حماية الوطن ونسيجه الاجتماعي جراء استفزاز الشعور الجماعي للشعب المغربي، ودرءا لكل ما يمكن أن ينجم عنه من أخطار على سلامة وأمن أبناء الطائفة اليهودية بالمغرب.. - إن ما جرى ويجري يطرح أكثر من سؤال على السلطات العمومية حول حقيقة الصفة والوضع القانوني لهذا الشخص الصهيوني (الإسرائيلي الجنسية) في بنية الطائفة اليهودية بالمغرب، والذي يدعي أنه مغربي مع أنه لم يولد بالمغرب، وإنما جيئ به في مغتصبة من مغتصبات فلسطين أشدود"،..، "خاصة مع واقعة الاحتفاء به من قبل والي الدار البيضاء الكبرى ومسؤول الطائفة اليهودية بالمغرب سيرج بيرديغو رئيس الطائفة اليهودية داخل المعبد اليهودي بهذه المدينة، قبل فترة، بعد مجيئه غداة توقيع الاتفاق التطبيعي أواخر دجنبر 2020". وأثارت الصلاة الخاصة التي ترأسها الحاخام يوشياهو بينتو، لنصرة الجيش الإسرائيلي في الحرب التي تم شنها على قطاع غزة منذ شهر تقريبا، جدلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، لـ"استفزازها لمشاعر المغاربة المتضامنة والدعمة للشعب الفلسطيني". وكانت The Jerusalem Post الإسرائيلية، قد كشفت أن الحاخام بينتو ترأس "صلاة خاصة" من أجل سلامة سكان أرض إسرائيل، الذين يواجهون تحديا أمنيا في شمال وجنوب البلاد ومن أجل "شفاء العديد من الجرحى ومن أجل نجاح جنود جيش الدفاع الإسرائيلي". وبعد الصلاة عند القبر، ألقى الحاخام بينتو محاضرة عن التوراة، "تم بثها على الهواء مباشرة إلى عشرات المراكز حول العالم. كما أجاب أيضا على الأسئلة التي أرسلها المشاهدون، والتي ارتكزت مجملها على الحرب والهجوم على قطاع غزة". الجدير بالذكر، أن الحاخام يوشياهو بينتو من مواليد إسرائيل تعلم في المدارس الدينية المتشددة التابعة ليهود الأشكناز المتحدرين من أوروبا الشرقية، قبل أن ينتقل سنة 2008 إلى الولايات المتحدة الأميركية، حيث بدأ رحلة علاج من مرض السرطان، لكنه بدأ أيضا نشاطا مدنيا داعما لإسرائيل، من خلال منظمة "موسود شوفا إسرائيل"، التي تملك مقرين أحدهما في أشدود والثاني في نيويورك.