بعد غضبها من أنقرة لتزويد الرباط بـ”بيرقدار 2″.. تركيا توقع صفقة لمُسيرات “أنكا” مع الجزائر

المساء اليوم – متابعة:

أبرمت الجزائر الأسبوع الماضي صفقة مع تركيا لشراء الطائرات المسيرة “أنكا” من أنقرة، وذلك بعد مفاوضات استمرت لعدة أشهر اطلعت خلالها الجزائر على جميع الطائرات المسيرة القتالية التركية المتاحة، ومن المتوقع أن تُمرر حكومة عبد المجيد تبون  الصفقة رسمياً خلال الأسابيع المقبلة.

ووفق موقع Middle East Eye البريطاني، فإن الصفقة تأتي بعد أن حمّلت الجزائر الغاضبة، المسؤولية لتركيا بعد أن قتل هجوم بطائرة مسيرة- يُشتبه في كونها مغربية- ثلاثة جزائريين، في نونبر 2021، وذلك بالقرب من بلدة بئر لحلو في الصحراء، مُضيفة أن الجزائر ورغم عدم امتلاكها لأي أدلةٍ ملموسة، إلاّ أن مسؤوليها كانوا على قناعة بأن المغرب استخدم طائرات بيرقدار تي بي 2 التركية، في قصف قافلة شاحنات.

فالجزائر التي غضبت، خرجت لتتهم أنقرة بالانحياز لصف المغرب بسبب طائرات مسيرة، بينما تتمتع تركيا بعلاقةٍ ودية قديمة مع كليهما، حسب Middle East Eye، مع العلم أن الرباط تسلّمت، في شتنبر 2021، أول دفعة طائرات مسيرة مسلحة من أصل 13 طائرة، بعد شرائها من شركة الأسلحة التركية الخاصة بايكار، في صفقةٍ بقيمة 70 مليون دولار حسب التقارير.

كما أن الدبلوماسيين الأتراك انتهجوا سياسةً أكثر توازناً للرد على ذلك، بحسب ما أفادت به عدة مصادر لـMiddle East Eye، “حيث ظل موقف أنقرة مبهماً فيما يتعلق بقضية الصحراء، لهذا بعثت أنقرة برسالةٍ بسيطة إلى الجزائر من خلال سفيرها في المحادثات اللاحقة، وفحواها أن تركيا على استعداد للتعامل معكم تجارياً أيضاً”.

المفاوضات الجزائرية التركية استمرت لعدة أشهر، اطّلعت خلالها الجزائر على جميع الطائرات المسيرة القتالية التركية المتاحة، كما ساعدت السفيرة التركية ماهينور أوزدمير في تقدم المحادثات بفضل تحدثها الفرنسية بطلاقة، فضلاً عن كونها معيّنةً سياسية بخط اتصالٍ مباشر مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، لحل أي مشكلات تطرأ على العلاقات، وفق المجلة البريطانية.

الاختيار الجزائري لم يقع في النهاية على طائرات بيرقدار تي بي 2 المسيرة الشهيرة، رغم اعتبارها من الطائرات القتالية الكبيرة التي أثبتت قدراتها في أوكرانيا وسوريا وليبيا وناغورني قره باغ، “بل اختارت  شراء 10 طائرات مسيرة من طراز أنكا إس، التي تصنعها الشركة التركية لصناعات الفضاء”، وفقاً لتصريحات مصدرين مطلعين على المفاوضات للموقع البريطاني.

وتُعتبر أنكا إس من المركبات الجوية غير المأهولة منخفضة الارتفاع وعالية التحمل، والتي يمكنها التحليق لمدة 30 ساعة دون توقف، كما تستطيع تغطية مساحةٍ أكبر من الخيارات الأخرى، بفضل اتصالها بالأقمار الصناعية، ما يعني أنها ستكون مفيدة في مناطق مثل شمال إفريقيا التي تغطيها الصحاري الشاسعة.

وأشار Middle East Eye إلى نوع العلاقة بين المغرب وتركيا، حيث قال إن الرباط “تتمتع بعلاقة حادة المزاج مع أنقرة، لأنها ترى في حزب العدالة والتنمية التركي قوةً إسلاموية حققت أصداءً جيدة داخل المغرب، وذلك عندما وصل حزبٌ مغربي يحمل الاسم نفسه إلى الحكومة بين عامي 2011 و2021″، مضيفاً أن الحكومة المغربية الجديدة برئاسة عزيز أخنوش لم تتوانَ عن انتقاد أنقرة عبر صحفها الرسمية، عندما دخلت تركيا في خلافٍ مع السعودية.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات ( 0 )