المساء اليوم: شكر الدولي المغربي طارق تيسودالي، مدرب المنتخب الوطني وليد الركراكي على استدعائه في معسكري شهري شتنبر وأكتوبر بعد غياب طويل عن المنتخب، مُعرباً عن سعادته البالغة بعودته للدفاع عن القميص الوطني. وقال "أودّ أن أشكر وليد الركراكي الذي استدعاني في فترة كنت فيها غير جاهز تمامًا للمنافسة، إنه شخص رائع، كلانا كان يعرف أنني لم أكن -حينها- لأقدم الشيء الكثير للمنتخب. بالنظر لحالتي البدنية، بعد فترة غياب طويلة نتيجة إصابة خطيرة، غير أنه آثر استدعائي ليساعدني في العودة والتأقلم مع المجموعة واستغلال الوقت لأكون في قمة جاهزيتي قبل تصفيات مونديال 2026 ونهائيات كأس أفريقيا". وأضاف تيسودالي "كنت في حاجة ماسة للعودة إلى المنتخب من الناحية الذهنية، كما كانت الفرصة مواتية لي للوقوف عن كثب على الأجواء الجميلة التي أصبحت تسود معسكرات المغرب في عهد الركراكي، نشتغل كأسرة واحدة، ويساعد بعضنا بعضًا"، مشيراً إلى أنه مر بفترة صعبة بعد إصابته بتمزق في الرباط الصليبي أبعده عن مونديال قطر، وعانى بعدها "كثيرًا قبل أن يستعيد حسّه التهديفي مجددًا"، وفق تعبيره. وأوضح اللاعب المغربي أنه سعيد باستعادة مستواه بعد مدة طويلة كانت صعبة عليه، وكان عليه أن يكافح ليصل تدريجيًّا إلى حالته البدنية والفنية العادية، وقال "إيماني بالله والرضا بقدره كانا سلاحي في تلك الفترة الصعبة عليَّ، كان اختبارًا عسيرًا، لكنني كنت محظوظًا بمحيطي في أسرتي وفي النادي وكذلك أصدقائي الذين ظلوا بجانبي طيلة الوقت". وأكمل "لم تكن مهمتي سهلة إطلاقًا، كنت أتقدم ببطء، ألعب بشكل متقطع وأتدرب جيدًا، عودتي للتشكيلة الرسمية لغينت لم تكن هيّنة في ظل وجود اللاعبين كويرس وأوربان، اليوم أشعر بنفسي جاهزًا لتدارك ما فاتني مع المنتخب المغربي"، مؤكداً أن المنافسة على الرسمية في صفوف المنتخب في الفترة الفاصلة عن نهائيات كأس أفريقيا،"تبقى من اختصاصات المدرب". وشدد الدولي المغربي على أن المهم في الفترة المُقبلة هو إسعاد نسعد الجماهير المغربية في كأس إفريقيا، بـ"غضّ النظر عمّن سيلعب، لذلك لست مهتمًا جدًا بمسألة الرسمية، أريد أن أكون ضمن القائمة وجاهز تمامًا لتقديم المساعدة متى أتيحت لي الفرصة". الجدير بالذكر، أن تيسودالي قدّم أرقامًا هجومية لافتة، خلال الفترة الأخيرة، بتسجيله 5 أهداف في 4 مباريات موزعة بين المنافسات المحلية والأوروبية خاضها 11 يومًا، حيث سجل هدفا وقدّم تمريرة حاسمة في المباراة التي دكّ فيها فريقه شباك بريد أبليك الأيسلندي في 26 أكتوبر الماضي لحساب دوري المؤتمر الأوروبي. وعاد ليسجل ثنائية في الدوري البلجيكي أمام ستاندار دو لييج في 29 أكتوبر، ثم وقّع هدفًا آخر في كأس بلجيكا الأربعاء الماضي، في شباك باترو إيسدين، وسجّل أمس الأحد، هدفًا آخر في مرمى شارلوروا في الدوري، واختير أفضل لاعب في المواجهة التي انتهت بنتيجة 3-0 لصالح غينت.