لقاء مُرتقب بين الفرقاء الليبيين بالمغرب.. التشاور من جديد حول المناصب السيادية والانتخابات

المساء اليوم – متابعة:

من المرتقب أن يلتقي رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح ورئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا خالد المشري، في وقت متأخر من اليوم الخميس في المغرب، وإن كان اللقاء لم يتأكد حتى الآن، حسب مصادر دبلوماسية ليبية.

اللقاء المرتقب عقده بالمغرب يأتي في إطار استئناف المشاورات حول العديد من القضايا الخلافية، بما في ذلك ملفا مؤسسات الدولة والانتخابات، مصادر ليبية أوضحت أن خالد المشري سافر إلى المغرب برفقة وفد من أعضاء المجلس الأعلى، وذلك بغرض التشاور على المناصب السيادية ومناقشة النقاط الخلافية في القاعدة الدستورية، مرجحة التوافق بين المجلسين في ملفي المناصب السيادية والانتخابات “قريبا”، من دون أي تفاصيل أخرى.

وسبق لوزير الخارجية ناصر بوريطة، أن قال، إن “أخطر شيء يمكن أن يمس ليبيا هو الفراغ المؤسساتي، وأن المؤسسات الليبية يجب أن تستمر في عملها بشكل طبيعي”، لافتاً إلى أن المغرب “لا يتدخل في الشؤون الليبية وفي قرارات المؤسسات هناك، وما يهمنا هو عودة الاستقرار”.

كما أشار إلى أن “إجراء الانتخابات هو الإطار السليم لحسم مسألة الشرعية وازدواجية المؤسسات، لكن هذه الانتخابات يجب أن تكون منطلقا لتعزيز الاستقرار في ليبيا”، مؤكداً أن المغرب “يبقى بابه مفتوحا مثل السابق، للفرقاء الليبيين لتقريب وجهات النظر وخلق فضاء مناسب للقاءات، لما فيه مصلحة ليبيا”.

وفيما توافق مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة في ليبيا على تعيين الصديق الصور لشغل منصب النائب العام، منتصف العام الماضي، إثر عدة لقاءات بين وفدين من المجلسين في اجتماعات بوزنيقة، خلال الأشهر الأولى من العام الماضي، لا يزال الخلاف مستمرا بينهما حول تعيين شاغلي بقية المناصب السيادية، وهي ديوان المحاسبة، والرقابة الإدارية، والمصرف المركزي، وهيئة مكافحة الفساد، والمفوضية العليا للانتخابات، والمحكمة العليا.

وفي مطلع يوليو الماضي، لوّح رئيس مجلس النواب بالمضي منفردا في تعيين شاغلي المناصب السيادية، متهما مجلس الدولة بالمماطلة في حسمها، وبدأ بتعيين رئيس وأعضاء المحكمة العليا في شتنبر الماضي، أما في ملف الانتخابات، فقد توافق المجلسان على تشكيل لجنة مشتركة لصياغة إطار دستوري توافقي للانتخابات، حيث عقدت اللجنة اجتماعات في القاهرة، خلال شهري ماي ويونيو الماضيين، من دون أن تنتهي إلى توافق.

وفي ختام اجتماعاتها، منتصف يونيو الماضي، أحالت اللجنة المشتركة النقاط الخلافية إلى رئيسي المجلسين للتشاور حولها، وتركزت حول أحقية العسكريين ومزدوجي الجنسية في الترشح للانتخابات الرئاسية، لكن لقاء المشري وعقيلة في جنيف، في ذات الشهر، انتهى من دون توافق أيضا بشأنها.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات ( 0 )