مجاهد: مبيعات الجرائد تراجعت بالثلثين.. والقطاع يُعاني أزمة بنيوية

المساء اليوم:

قال رئيس المجلس الوطني للصحافة يونس مجاهد، إن مبيعات الجرائد الورقية تراجعت بحوالي الثلثين، موضحاً أن أزمتها بدأت قبل الجائحة، وأن مبيعات الصحافة الورقية لا تتجاوز 200 ألف نسخة يومياً، وهو رقم لا يتناسب مع تعداد السكان، حيث تضافرت عوامل متعددة لتجعل المغرب من بين أضعف البلدان في مبيعات الجرائد الورقية في المنطقة التي يوجد فيها.

وجاءت تصريحات مجاهد على هامش إصدار (المجلس الوطني للصحافة) تقريراً حول وضعية المقاولات الصحافية ما بعد الحجر الصحي، وقال إن “الأزمة التي يعيشها هذا القطاع بنيوية، بدأت قبل الجائحة رغم أن ظروف الحجر الصحي أثرت فيها بشكل واضح، حيث إن مبيعات الصحافة الورقية بعد عودتها للسوق تراجعت كثيراً بحوالي الثلثين مقارنة مع الفترة السابقة.

وأوضح أن أزمة الصحافة الورقية بدأت قبل الجائحة، “وهو واقع مشترك بين أغلب بلدان المعمور، لكن الوضع في المغرب مختلف کلیاً”، وشخص التقرير حول وضعية المقاولات الصحافية ما بعد الحجر الصحي، “العوامل التي أدت إلى هذا الواقع، من أهمها ضعف معدلات القراءة ومشاكل الطبع والتوزيع، لكن الأهم من كل هذا هو بنية المقاولة الصحافية المغربية”.

وقال رئيس المجلس الوطني للصحافة، إن مقاولات الصحافة المغربية، في أغلبيتها الساحقة، صغيرة أو متوسطة، لا تتوفر كلها على الأنظمة الضرورية التي ينبغي أن تتوفر في تسيير وتدبير الشركات، رغم أن البعض منها عمره عشرات السنين، وهي الجرائد الورقية التي كانت سائدة في الساحة المغربية قبل ظهور ما سمي بـ”الصحافة المستقلة”، ولم تخرج تجارب الصحافة الرقمية عن هذا المنحى العام، بل أكثر من ذلك، فإن حوالي الثلث منها يكاد يكون مقاولات مجهرية.

ولاحظ أن هذا الواقع المسجل في نظام هذه المقاولات “لا ينبغي أن يخفي المحيط الطبيعي الذي تسبح فيه، وهو محبط أيضاً بالنسبة لعادات القراءة والمنافسة القوية لشبكات التواصل الاجتماعي، حيث تحولت عادات القراءة والمشاهدة أكثر فأكثر إلى الإنترنيت، وفي الوقت الذي من المفترض فيه أن تملأ الصحافة الرقمية هذه الساحة إلا أن أوضاعها العامة، المتسمة في أغلبها بالهشاشة، لم تساعد على ذلك”.

ومن الآفات التي تنزل بكل ثقلها على الصناعة الصحافية بالمغرب واقع الإعلانات، إذ إن 9% فقط منها، وزعت على الصحافة الورقية، بينما توجه حوالي 40% من المعلنين إلى الوسائل الرقمية، 75% منها نالتها المنصات العملاقة العالمية، بل أكثر من ذلك، فقد لجأت مؤسسات عمومية مغربية لهذه المنصات، ولم تتوجه للصحافة الورقية المغربية.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات ( 0 )