المساء اليوم - الدار البيضاء: وقعت اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، بالدار البيضاء، اتفاقية ثلاثية مع تجمع المعلنين في المغرب واتحاد وكالات الاستشارة في الاتصال، تقضي بانضمام الهيئتين المهنيتين إلى برنامج “DATA-TIKA”. وتشكل هذه الاتفاقية، الموقعة أمس الثلاثاء، مرحلة هيكلية بالنسبة لمنظومة التواصل والإشهار والتسويق الرقمي بالمغرب، من خلال إدراج حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي في صلب الممارسات المهنية للقطاع. ويهدف برنامج “DATA-TIKA”، الذي أطلقته اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، إلى مواكبة المعلنين والوكالات المنضوين تحت لواء تجمع المعلنين في المغرب واتحاد وكالات الاستشارة في الاتصال ضمن مسار المطابقة، وذلك من خلال تنظيم أنشطة تحسيسية ودورات تكوينية وعمليات افتحاص، إلى جانب توفير أدوات عملية. وأحدثت اللجنة قطبا مخصصا لضمان مواكبة القرب، والاستجابة للإشكالات الخاصة بالقطاع، وتيسير مساطر المطابقة للقانون 09-08، مع مراعاة خصوصيات مهن التواصل والإشهار. وأكد رئيس اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، عمر السغروشني، أن هذه الشراكة القطاعية تشكل رافعة استراتيجية لنشر ثقافة المطابقة الاستباقية القائمة على القيم، ومتلائمة مع خصوصيات مهن التواصل والتسويق والإشهار. وأضاف أن توقيع هذه الاتفاقية يكتسي أهمية خاصة، باعتباره يهم ليس فقط المعطيات ذات الطابع الشخصي، بل أيضا المعطيات السلوكية المستعملة في استراتيجيات الاستهداف والتخصيص المفرط. وأوضح أن هذه المعطيات تتيح تحديد عناصر التأثير التي يمكن للمعلن ومزوده توظيفها لإيصال رسائل محددة، وهو ما يستدعي تأطيرا صارما يوفق بين الفعالية التسويقية واحترام الحقوق الأساسية. وأشار إلى أن اللجنة تعتزم الاشتغال على الأبعاد الاقتصادية المرتبطة باستغلال المعطيات، من خلال تتبع تأثير المنصات الدولية على سوق الإشهار والتسويق الرقمي بالمغرب، بهدف فهم أفضل لرهانات المنافسة والسيادة الرقمية وخلق القيمة في سياق يشهد تحولات متسارعة. من جانبه، أبرز رئيس اتحاد وكالات الاستشارة في الاتصال، حسن الرويسي، أن “هذه الاتفاقية تعكس مسؤولية جماعية تتمثل في مواكبة تطور الممارسات في عصر التخصيص المفرط والتحول الرقمي، مع تعزيز ثقة المستهلكين”. واعتبر أن وكالات الاستشارة في الاتصال توجد اليوم في صلب تحول النماذج الإشهارية، التي تتسم بتزايد استغلال المعطيات وأتمتة الحملات. وتنص هذه الاتفاقية، المبرمة لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد، على إحداث لجنة تتبع مخصصة لتنسيق وتقييم الإجراءات المتخذة.