المساء اليوم - طنجة: رغم مرور سنوات على تفجر ملف نهب قطعة أرضية موهوبة لإقامة مقبرة في منطقة "الكرزيانة" بجماعة بني مكادة بطنجة، فإن مطالب السكان لا تزال قائمة بضرورة فتح تحقيق معمق حول ملابسات الملف والكشف عن المتورطين في هذه العملية الخطيرة. وكانت صاحبة القطعة الأرضية، ومساحتها عدة هكتارات، تبرعت بها من أجل إقامة مقبرة كبيرة في منطقة تعرف كثافة سكانية عالية، غير أن المنحى سار بشكل مغاير تماما. ووفق مصادر "المساء اليوم"، فإن شبكة لنهب الأراضي يقودها شخص يدعى أ. م، ويحمل لقب الكرفطي، تزعم عملية لنهب أكثر من نصف القطعة الأرضية، فيما تم ترك قطعة صغيرة لإقامة مقبرة. وتركزت خطة النهب على إنجاز تصميم تم عبر تواطؤات، عبر شق طريق عمومي في وسط القطعة الأرضية الموهوبة، وتم تخصيص الجزء الأسفل والأصغر للمقبرة، بينما تم تخصيص الجزء العلوي والأكبر لإقامة تجزئة سكنية عشوائية. وتضيف المصادر أن هذه العملية لم تكن لتتم لولا وجود تواطؤات من عدة جهات، بالإضافة إلى أشخاص كان يفترض أن يكونوا في خدمة العدالة وليس ضدها..! وكان السكان احتجوا طويلا على عملية النهب، بمن فيهم أفراد من أسرة المرأة التي تبرعت بالقطعة الأرضية، غير أن احتجاجاتهم ذهبت أدراج الرياح، وتم اللعب على عامل الزمن من أجل فرض الأمر الواقع، وهو ما تم بالفعل. ويدعو السكان إلى ضرورة فتح تحقيق عاجل في الموضوع، وإشراك رئيس جماعة بني مكادة، محمد الحمامي، في هذا التحقيق، على اعتبار أن عيونه لم تكن بعيدة عن هذا الملف الخطير. ويتداول السكان وقائع أخرى لا تقل خطورة، من بينها قيام شخص من المنطقة بشنق نفسه في ملف مرتبط بنهب أرضه من طرف نفس الشخص الذي تزعم السطو على أرض المقبرة، والذي يزعم أن يده طويلة في القضاء، بالإضافة إلى تورطه في ملفات أخرى مثيرة مثل تهجير قاصرات للعمل "خادمات" في بلدان الخليج، وهي ملفات سنعود لتفاصيلها لاحقا.