المساء اليوم: عاشت مدينة طنجة واحدة من أمسياتها الرمضانية الأكثر تفردا، عبر إحياء المجموعة الرسمية للطريقة القادرية البودشيشية حفلا ماتعا للمديح والسماع، خيمت فيه أجواء مفعمة بالذكر الرباني والسمو الروحي. واحتضن المركز الثقافي أحمد بوكماخ هذه الأمسية الرمضانية السبت، بحضور جمهور غفير، تألقت فيه المجموعة البودشيشية وحولت القاعة إلى حلبة روحية للسفر في أجواء روحانيات شهر رمضان الفضيل، وذلك في إطار فعاليات "رمضانيات طنحة الكبرى" الذي تنظمه جماعة طنجة والمديرية الجهوية للشباب ومؤسسة طنجة الكبرى للعمل التربوي والثقافي والاجتماعي والرياضي. وقدمت المجموعة الرسمية للطريقة القادرية البودشيشية مجموعة من الابتهالات و الموشحات الدينية، حيث كان الجمهور العريض في القاعة فاعلا إضافيا في أداء المجموعة، التي تعتبر من المجموعات الأكثر تميزا في المغرب والعالم العربي في هذا الصنف من الفن التراثي العريق. وجاء هذا الحفل في إطار تقديم المجموعة لعملها الأخير الذي يحمل عنوان "الله أكبر"، حيث تم تقديمه لأول مرة في رمضان الحالي خلال هذا الحفل. وقال عبد الواحد بولعيش، رئيس مؤسسة طنجة الكبرى للعمل التربوي والثقافي والاجتماعي والرياضي، إن جودة وروعة الأداء للمجموعة القادرية البودشيشية تمتح من النهج الرباني والروحي للزاوية القادرية البودشيشية، بتوجهها التربوي وروحها الوطنية. وتم خلال الحفل تقديم جوائز قيمة للفائزين، من كل الفئات العمرية، في مسابقة حفظ القرآن الكريم، وهي المسابقة التي شارك فيها العشرات من بنات وأبناء مدينة طنجة، واستمرت منذ بداية شهر رمضان. وتتواصل فعاليات رمضانيات طنجة الكبرى لأسبوعها الثالث على التوالي، في نسختها الثالثة، والتي تحولت إلى طقس رمضاني لا غنى عنه، ببرنامج ثري وغني بالأنشطة ذات القيمة الفكرية والفنية العالية.