المساء اليوم - متابعة: تساءلت الأمانة العامة لـ"حزب العدالة والتنمية"، عن الإنجازات الحقيقية لصندوق تنمية المناطق القروية والجبلية "والذي رصدت له ميزانية كبيرة تفوق 54 مليار درهم، وعن أثرها على واقع ساكنة هذه المناطق، وبنيتها التحتية، ومعيشها اليومي"، مستحضرة "ما وقع من نزاع بين وزيري الداخلية والفلاحة، سنة 2016، حول الإشراف على هذا الصندوق". وفي بلاغ رسمي لها مساء يوم أمس الأحد، دعت الأمانة العامة لـ"البيجيدي"، إلى "تقييم الصندوق، من خلال تفعيل لجنة لتقصي الحقائق، للوقوف على مكامن الضعف والقصور، بدءا بطريقة ومنهجية اختيار وبرمجة وترتيب الأولويات في المشاريع والمناطق والساكنة المستهدفة وإشراك ممثليهم، وحكامة الصندوق بما يمكن من استلهام الدروس والعبر، لتدارك الخصاص التنموي في هذه المناطق وغيرها، بطريقة ديموقراطية وهيكلية وناجعة، وتمكينها من حقها في التنمية، وتحريرها من بعض العقليات التي تتعامل مع العالم القروي كاحتياط انتخابي، لمحاصرة الأحزاب والهيئات الجادة والمستقلة". كما طالبت الأمان حكومة عزيز أخنوش، بـ"التسريع والتعجيل بإنهاء إحصاء الساكنة المتضررة، والمبادرة، بسرعة ودون تأخر، إلى صرف الدعم المباشر لها، وصياغة التفاصيل الدقيقة والعملية لبرنامج إعادة البناء والتأهيل العام للمناطق المتضررة، والإنصات إلى الساكنة، وإشراك المنتخبين والمجتمع المدني، وتوفير الحكامة الجيدة اللازمة، بما يضمن الرقابة البرلمانية، وتنزيل البرنامج، بسرعة ونجاعة وفعالية"، داعية إياها إلى "التوقف عن المناوشات المتكررة بين مكوناتها، وعن تضييع الوقت في محاولات ترميم الشقوق، التي أصبحت بادية للعيان، في التحالف الحكومي". تنويه بالموقف الوطني الحازم اتجاه "الابتزاز الفرنسي" وفي هذا الصدد، نوهت الأمانة العامة للحزب بالموقف المشرف للملك بخصوص تدبير ملف طلب المساعدات الأجنبية والمبني على صيانة السيادة الوطنية، والتصرف بالعزة والكرامة، مُعبرة عن تقديرها للموقف الوطني الحازم اتجاه "الابتزاز الفرنسي المرتهن لمنطق قديم"، مدينة "الحملات الإعلامية العدائية -غير الأخلاقية وغير الإنسانية- والتي انطلقت واستمرت، في عز الزلزال المؤلم، واستهدفت، بكل خسة، مؤسسات ورموز الوطن". ودعت "عقلاء فرنسا وحكمائها بضرورة مراجعة سياستها اتجاه المغرب، والقيام بنقد ذاتي عميق لمواقف الاستفزاز والابتزاز وتصحيحها، بما يمكن من إرساء قواعد علاقة قوامها الاحترام المتبادل مع بلد عريق وشعب أبي". هبة شعبية.. المعاربة كيان واحد بعربهم وأمازيغيهم كما شدد "العدالة والتنمية" على أن المغاربة أثبتوا، من خلال الهبة الشعبية لمساعدة ضحايا الزلزال، أنهم "كيان واحد وموحد، بعربهم وأمازيغيهم، ولا سبيل للتفرقة بينهم، على أساس عرقي أو ما شابه ذلك"، داعية، في هذا الصدد، السلطات العمومية، إلى "أخذ الدروس مما حصل، والعمل على صيانة وتعزيز هذه الثقافة التضامنية التي يتميز بها الشعب المغربي، بدل التضييق عليها أو الحد من فعالياتها، كما يحصل، للأسف، مع العديد من المبادرات الإحسانية، طيلة السنة". كما طالبت بـ"إلغاء الإجراءات المعقدة والطويلة والعقوبات المشددة، التي تضمنها القانون الصادر في يناير 2023، بخصوص تنظيم عمليات جمع التبرعات من العموم، وتوزيع المساعدات لأغراض خيرية"، مضيفة أنه "مقابل إشادة الكل بالقرارات التي اتخذت، والمساعدات التي قدمت، والميزانية المهمة التي خصصت، لا أحد ينبه أو يذكر بما ينبغي أن يراجع، على ضوء ما كشفه هذا الزلزال من خصاص وتفاوتات مجالية". هل الزلزال بسبب ذنوبنا ومعاصينا ومخالفاتنا؟ واعتبرت أمانة "البيجيدي" أن "الصواب هو أن نراجع كأمة، ونتبين هل الذي وقع قد يكون كذلك، بسبب ذنوبنا ومعاصينا ومخالفاتنا، ليس فقط بمعناها الفردي، ولكن بمعناها العام والسياسي، لأن السؤال المطروح، ليس فقط عن المخالفات الفردية، وإنما عن الذنوب والمعاصي والمخالفات، بالمعنى السياسي، وتلك الموجودة في الحياة السياسية عامة، والانتخابات، والمسؤوليات، والتدبير العمومي، وغيرها…".