تطــــوان: ترقب انطلاق محاكمة “طاجينا” في ملفات الجريمة المنظمة بالشمال

المساء اليوم – تطوان:

 

تعيش مدينة تطوان حالة ترقب كبيرة قبل انطلاق أولى جلسات محاكمة المتهم الملقب بـ“طاجينا”، المدعو نافع “بريك”، يوم 12 ماي الحالي.

 

وتتعلق المحاكمة بواحدة من أبرز ملفات الجريمة المنظمة التي عرفها شمال المغرب خلال السنوات الأخيرة، والمتصلة بشبكات التهريب الدولي للمخدرات وتصفية الحسابات بين الكارتيلات الناشطة بين المغرب واسبانيا.

 

وبحسب معطيات الملف، فان “طاجينا” يحمل إقامة إسبانية، ويشتبه في تورطه في تنفيذ عدد من عمليات الإجرامية بكل من سبتة المحتلة وعدد من المدن الإسبانية، ضمن صراعات بين شبكات تنشط عبر ضفتي مضيق جبل طارق، مقابل مبالغ مالية مهمة.

 

وتشير التحقيقات إلى أن المتهم كان يتحرك ضمن شبكة يعتقد انها مرتبطة بمهرّب يدعى “لطفي”، يحمل الجنسية الإسبانية ويقيم بحي كاليفورنيا بمدينة الدار البيضاء، وينحدر من جماعة بوحمد بإقليم شفشاون.

InShot 20260511 173403878

ووفق المعطيات نفسها فقد بدأ هذا الأخير نشاطه في مجال التهريب من مدينة مرتيل مطلع الألفية، قبل ان يتوسع نفوذه داخل شبكات دولية.

 

وتضيف المعطيات ان “طاجينا” ارتبط اسمه بسياق صراعات داخلية بين كارتيلات المخدرات، خاصة في ما يتعلق بالشخص الملقب بـ“ميسي الحشيش”، أحد الأسماء البارزة في هذا الملف، والذي يعتبر محور تقاطع بين عدة شبكات متنافسة.

 

كما تشير مصادر الملف إلى أن “ميسي الحشيش” موضوع مذكرة بحث وطنية صادرة عن السلطات المغربية في إطار أبحاث مرتبطة بشبكات التهريب الدولي للمخدرات والجريمة المنظمة العابرة للحدود.

 

كما تفيد معطيات مرتبطة بالتعاون الأوربي عبر Europol ان اسم “ميسي الحشيش” وارد ضمن ملفات مرتبطة بالجريمة المنظمة وشبكات تهريب المخدرات، في إطار تبادل المعلومات بين الأجهزة الأمنية الأوربية وشركائها، دون أن يعني ذلك صدور حكم قضائي نهائي في حقه.

 

وفي سياق متصل تشير معطيات غير رسمية الى ارتباط محتمل لملف أنفاق تهريب الحشيش بالمدعو “البروزي” الملقب بـ“امانديس”، والذي يعد من الأسماء المثيرة للجدل داخل شبكات التهريب العابرة للحدود.

 

كما أفادت مصادر مطلعة أن مسؤولا أمنيا إسبانيّا رفيع المستوى سابقا صرح خلال التحقيقات بوجود علاقات سابقة جمعته بـ“ميسي الحشيش”، مشيرا إلى لقاءات تمت في مدينة طنجة وتبادلات ذات طابع شخصي من بينها ساعة فاخرة تقدر بآلاف اليوروهات كهدية، وهي معطيات لا تزال محل بحث ضمن سياق التحقيقات الجارية.

 

وشكلت جريمة قتل شاب اسمه عادل بمدينة المضيق نقطة تحول بارزة في هذا الملف، بعدما أعادت اسم “طاجينا” إلى واجهة الأحداث الأمنية والإعلامية، وأثارت تفاعلا واسعا بسبب طبيعة الجريمة وتداعياتها.

 

وتشير مصادر الملف الى ان تحركات “طاجينا” في طنجة قبل توقيفه كانت مرتبطة بسياق صراعات داخلية بين شبكات التهريب، قبل ان تنجح الأجهزة الأمنية في تعقبه بعد فترة من الفرار والتنقل بين عدة مدن.

 

وفي المقابل نوهت جهات إعلامية وفعاليات مدنية بالمجهودات التي بذلتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني بتطوان والشرطة القضائية، والتي أسفرت عن تفكيك خيوط الشبكة وتوقيف المعني بالأمر في إطار عملية استخباراتية معقدة.

 

وتتجه الأنظار الى جلسة 12 ماي 2026، التي ينتظر أن تكشف مزيدا من المعطيات حول شبكات التهريب الدولي والأسماء المرتبطة بهذا الملف، في قضية توصف بأنها من بين أكثر القضايا تعقيدا في سياق الجريمة المنظمة العابرة للحدود في المنطقة.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات ( 0 )