الدرك الملكي يشدد الخناق على شبكات التهريب بسواحل تطوان والمضيق-الفنيدق

المساء اليوم- تطوان:

 

تشهد سواحل الشمال، التابعة للنفوذ الترابي لعمالة تطوان والمضيق-الفنيدق، منذ أيام، استنفاراً أمنياً لافتاً تقوده مصالح الدرك الملكي، في إطار تحركات ميدانية استباقية تروم تطويق محاولات عودة شبكات التهريب الدولي للمخدرات إلى الواجهة.

وحصلت جريدة “المساء اليوم” على معطيات متطابقة تفيد بأن عناصر سرية تطوان، بتنسيق ميداني مباشر من قائد السرية، ومدعومة بعناصر الفصيلة القضائية التابعة للقيادة الجهوية، باشرت عمليات ميدانية دقيقة شملت عدداً من النقط الساحلية الحساسة، من بينها تمرابط، باوشتام، اسطيحات، أعرابن، جنان النيش وترغة، وذلك عقب رصد مؤشرات ميدانية توحي بمحاولات إعادة تنشيط بعض المسالك البحرية المستعملة في التهريب.

وتفيد المعطيات ذاتها بأن هذه التحركات تندرج ضمن مقاربة استباقية تروم شل أي محاولة لإعادة تموقع الشبكات الإجرامية بالمنطقة، خاصة بعد سنوات من التراجع فرضتها الضربات الأمنية المتتالية، والتي قلصت بشكل كبير من هامش تحرك هذه التنظيمات على طول الشريط الساحلي الشمالي.

ووفق المصادر نفسها، فإن بعض الامتدادات المرتبطة بهذه الشبكات تسعى إلى اختبار مدى جاهزية المراقبة الميدانية، مستندة إلى امتدادات لوجستية وارتباطات عابرة للضفة الشمالية، لاسيما بمحيط جنوب إسبانيا، حيث ظلت هذه المسارات تشكل تاريخياً أحد أبرز منافذ العبور غير المشروع.

وفي السياق ذاته، تؤكد المعطيات المتوفرة أن اليقظة الأمنية الحالية، تبدد أي رهان محتمل على استغلال فترات التغييرات التنظيمية أو التنقيلات الدورية داخل جهاز الدرك الملكي، باعتبارها آلية مؤسساتية لتجديد الجاهزية وتعزيز النجاعة الميدانية، لا عامل فراغ يمكن النفاذ منه.

كما تشير المعطيات إلى لجوء بعض الامتدادات المرتبطة بهذه الشبكات إلى أساليب ضغط غير مباشرة، من بينها التشهير ومحاولات التأثير الإعلامي من الخارج، في مسعى للتشويش على صرامة المقاربة الأمنية.

وتأتي هذه التعبئة الميدانية، وفق المعطيات التي حصلت عليها “المساء اليوم”، في سياق تشديد الخناق على أي مؤشرات لعودة النشاط الإجرامي بالسواحل الشمالية.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات ( 0 )