المساء اليوم - طنجة: يسود الميناء المتوسطي غضب كبير بين سائقي شاحنات النقل الدولي بسبب ما وصفوه ب"الابتزاز" من طرف موزعي الخبز والمواد الغذائية بشكل عام. وفي تدوينات لعدد من السائقين قالوا إن سعر الخبزة الواحدة وصل إلى 20 درهما خلال الفترة التي كانت فيه حركة الملاحة البحرية متوقفة بسبب اضطراب الأحوال الجوية في الأيام القليلة الماضية. وفي الوقت الذي قال البعض إن سعر الخبز بقي على حاله في المناطق المجاورة للميناء، إلا أن السعر تضاعف عدة مرات داخل الميناء، في ظل الطلب المتزايد على الخبز من طرف المئات من سائقي شاحنات النقل الدولي الذين وجدوا أنفسهم محاصرين داخل شاحناتهم في انتظار تحسن الأحوال الجوية. ووفق مصادر مطلعة فإن توزيع الخبز داخل الميناء المتوسطي يتحكم فيه لوبي مرتبط بأحد برلمانيي المنطقة، والذي يشغل بدوره مهمة رئيس جمعية أرباب المخابز. وفي الوقت الذي خلفت فيه هذه التصريحات استياء كبيرا بين الرأي العام، فإن إدارة الميناء المتوسطي لم تقدم أي تفسير لما جرى، جريا على عادتها في اللامبالاة إزاء هذه المواضيع. وكانت أعداد كبيرة من شاحنات النقل الدولي وقفت في طوابير طويلة داخل الميناء وخارجه، وأيضا على جنبات الطريق السيار، بعد توقف الملاحة البحرية بسبب الرياح القوية التي هبت على مضيق جبل طارق. وتعيد ظاهرة احتكار توزيع الخبز بالميناء قضية هامة جدا إلى الواجهة، وهو تضارب المصالح بين عدد من كبار المنتخبين بإقليم الفحص أنجرة وميناء طنجة المتوسط، حيث يملكون امتيازات اقتصادية داخل الميناء، وهو ما يدعو إلى فتح تحقيق جدي ومعمق من طرف الجهات الوصية.