المساء اليوم - هيئة التحرير: في الندوة الصحفية التي عقدها مدرب المنتخب المغربي، محمد وهبي، أجاب على أسئلة كثيرة، وأبان عن رباطة جأش يُحسد عليها وهو يجيب على أسئلة الصحفيين المتشابهة جدا، والتي انصبت كلها على موضوع واحد، وهو ماذا حدث بالضبط في مباراة المغرب وفرنسا في مونديال 2026. لكن الجميع خرج من الندوة بانطباع واحد، وهو أنه لا أحد يملك جوابا أو تفسيرا للمستوى الكارثي للاعبي المنتخب في هذه المباراة، لذلك ستظل نظرية "المؤامرة" مهيمنة إلى زمن طويل. ربما جاء بعض التفسير من المباراة التي جمعت في نصف النهائي بين إسبانيا وفرنسا، والتي وقع فيها المنتخب الفرنسي في نفس الفخ الذي وقع فيه المنتخب المغربي، مع تفاوتات طبعا، وربما يطرح الكثير من الفرنسيين نفس السؤال الذي طرحه المغاربة من قبل، وهو ماذا حدث للمنتخب الفرنسي في مواجهة المنتخب الإسباني، وهي المباراة التي كان "الكل" يرشح فيها الفرنسيين للعبور بسهولة، فحدث ما حدث. الذين يفضلون فك الألغاز بالسخرية قالوا إن الفرنسيين "شْراو الماتش من المغرب وعاوْدو فيه البيع لسبانيا"، على طريقة الشنّاقة، وهذه السخرية خففت بعض الحيرة لدى قطاع عريض من الناس. سيكون من الصعب إقناع الناس بأن الكرة تخفي الكثير من الألغاز، وأن لا شيء يحدد طبيعة المباريات قبل اكتمالها، وإلا لماذا أقصيت منتخبات كبيرة قبل المغرب. لكن كل هذا لن يشفي غليل التساؤلات، أهمها لماذا "قرر" اللاعبون المغاربة "عدم اللعب" في هذه المباراة، ولماذا بدت المباراة وكأنها محسومة قبل بدايتها، ولماذا لم يُظهر اللاعبون المغاربة ولو ربع كفاءتهم التي أبانوا عنها في باقي المباريات.. ولماذا.. ولماذا.. ولماذا..!؟ ربما كان المدرب وهبي، في ندوته الصحفية، أكثر حيرة منا حين وعد بمواجهة أفضل مع منتخب فرنسا في مونديال 2030، وهو وعد غريب ويحمل الكثير من السريالية، بل وفيه الكثير من الاستهانة بعقول الناس. على أية حال، يمكن أن ننتظر أربع سنوات أخرى لكي نواجه فرنسا في مونديال 2030، (في حال واجهناها) ليس لكي ننتصر عليها، بل لكي نلعب أمامها بجدية، حتى ننسى ما جرى في مونديال 2026..!! عموما، ستظل المباراة، وليس الهزيمة، أمام فرنسا تشغل الناس لزمن طويل، وستظل نظرية المؤامرة مستمرة لسنوات، لذلك ما على الناس سوى أن يضيفوا تساؤلاتهم وحيرتهم في هذه المباراة إلى تساؤل قديم.. هو شْكون قتْل كينيدي..؟! وهي عبارة يرددها الناس حينما يصعب عليهم فك لغز لا يستطيعون فك رموزه أبدا. إذن، الحل هو أن ننتظر مواجهة فرنسا في المونديال المقبل، كما أراد وهبي، لأنه هو نفسه لا يملك تفسيرا لما جرى، وهذه واحدة من أغرب ما عرفته كرة القدم..!