المساء اليوم:
استدعت السعودية سفيرها لدى بيروت وطلبت من السفير اللبناني مغادرة الرياض، كما قررت وقف كل الواردات اللبنانية إليها، وذلك في أعقاب تصريحات وزير الإعلام اللبناني جورج قرداحي، والتي قال فيها إن جماعة الحوثي في اليمن، التي يحاربها التحالف العربي بقيادة السعودية، نُدافع عن نفسها ضد الإعتداءات”، واصفا الحرب في اليمن بـ”العبثية، والتي يجب أن تتوقف”.
وأعربت الرياض في بيان الجمعة، عن أسفها “لما آلت إليه العلاقات مع الجمهورية اللبنانية بسبب تجاهل السلطات اللبنانية للحقائق واستمرارها في عدم اتخاذ الإجراءات التصحيحية التي تكفل مراعاة العلاقات التي طالما حرصت المملكة عليها من منطلق ما تكنّه للشعب اللبناني”.
وأضاف البيان السعودي، إن “سيطرة حزب الله الإرهابي على قرار الدولة اللبنانية جعل من لبنان ساحة ومنطلقاً لتنفيذ مشاريع دول لا تضمر الخير للبنان وشعبه الشقيق الذي يجمعه بالمملكة بكافة طوائفه وأعراقه روابط تاريخية منذ استقلال الجمهورية اللبنانية، وكما هو مشاهد من خلال قيام حزب الله بتوفير الدعم والتدريب لميليشيا الحوثي الإرهابية”.
فيما أبدى رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي أسفه لقرار المملكة وللإجراءات التي اتخذتها، ورد في بيان “لطالما عبّرنا عن رفضنا أي إساءة توجًه الى المملكة العربية السعودية ودعونا الى تصحيح ما شاب العلاقات بين البلدين الشقيقين من شوائب خلال الفترة الماضية، وشددنا في البيان الوزاري على أن من اولويات حكومتنا العمل على استعادة العلاقات والروابط التاريخية بين لبنان وأشقائه العرب”.
وكان رؤساء حكومات سابقة في لبنان دعوا اليوم السبت قرداحي إلى الإستقالة على خلفية الأزمة التي أحدثتها تصريحاته مع دول الخليج بشأن حرب اليمن، وذلك بعد دعوات مشابهة من سياسيين لبنانيين آخرين. قرداحي وبعد الأزمة التي أحدثتها تصريحاته، دافع عن أرائه قائلاً إنها تعبر عن آراء شخصية”، مؤكداً أنه ملتزم بسياسة الحكومة، وأنه لن يستقيل.
وجاء قرار الرياض بعد يومين من تصريحات الإعلامي المعروف، وزير الإعلام الحالي، جورج قرداحي التي انتقد فيها التدخل العسكري بقيادة السعودية في اليمن مما زاد من حدة التوتر في العلاقات اللبنانية الخليجية، تصريحات قرداحي جاءت في سياق مقابلة سجلت في الـ5 من غشت أي قبل شهر من توليه منصبه، وجرى تداول التصريحات على نطاق واسع على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الثلاثاء الماضي.

