المساء اليوم – ح. اعديل:
خلال الأشهر القليلة الماضية، قام رئيس الحكومة الإسباني، بيدرو سانشيز، بسبع زيارات إلى أرخبيل الخالدات (حزب الكناري).
ولم يكن بركان جزيرة “لابالما” هو الداعي الوحيد لهذه الزيارات المتتالية، بل إن موضوع الغاز في المياه البحرية بين الأرخبيل والمغرب كان السبب الرئيسي لذلك.
ومنذ أن تم اكتشاف البترول والغاز في المنطقة، فإن الحكومة المحلية للأرخبيل تلح على الحكومة المركزية في مدريد من أجل الضغط على المغرب لوقف عمليات الاستكشاف في المنطقة، عبر شركات متعددة الجنسيات.
وتتذرع حكومة الكناري بكون المنطقة البحرية متنازع عليها، ولم يتم ترسيم حدودها من الطرفين، المغرب وإسبانيا، كما أنها تتخوف من أضرار بيئية كبيرة في المنطقة في حال بدأ الاستخراج الفعلي للنفط والغاز من طرف المغرب.
وكان المغرب عقد مؤخرا اتفاقية بين المكتب الوطني المغربي للهيدروكربونات والمناجم (ONHYM) وشركة “إيني” و شركة “قطر للبترول”، وفقا للجريدة الرسمية.
وتنازلت شركة النفط الإيطالية “إيني”، التي امتلكت 75% من التراخيص من خلال شركتها الفرعية إيني المغرب، عن 30% من حصتها إلى “قطر للبترول”، في عام 2019، بينما يحتفظ “ONHYM” بنسبة 25% من هذه الامتيازات.
وعقدت قطر للبترول شراكة مع “إيني” لاستكشاف الساحل الأطلسي البحري بشكل سطحي في منطقة طرفاية البحرية الضحلة بين منطقة أغادير والصحراء المغربية.
وتقول الحكومة المحلية لأرخبيل الكناري إنه في حالة عثور المغرب على النفط أو الغاز وبدء الحفر، فإن الخطر سيكون بيئيا بشكل أساسي في حالة وقوع حادث.
ويعتمد أرخبيل الكناري بشكل شبه كلي على مداخيل السياحة المزهرة في المنطقة، حيث تستقطب شواطئ الأرخبيل أعدادا قياسية من السياح، وهو ما ينمي التخوفات من إمكانية حدوث تلوث كبير قد يضرب في الصميم الصناعة السياحية.

