المساء اليوم – أكادير:
أثار عضو سابق في حزب التقدم والاشتراكية، وموظف في المكتب الشريف للفوسفاط، جدلا في الآونة الأخيرة، بسبب انخراطه في العمل الحزبي وتلقيه راتبا مجزيا كموظف في قطاع الفوسفاط.
ووفق مصادر “المساء اليوم”، فإن الموظف الذي يتلقى قرابة 40 ألف درهم من المكتب الشريف للفوسفاط، يوجد حاليا في إطار التفرغ في مدينة أكادير، حيث يعتبر الرجل القوي في حزب التجمع الوطني للأحرار.
والتحق الإطار الفوسفاطي بحزب أخنوش شهرا فقط قبل موعد انتخابات شتنبر الماضي، قادما من حزب التقدم والاشتراكية، حيث كان وقتها يعمل في فرع بوكراع للمكتب الشريف للفوسفاط.
وحسب المصادر نفسها فإن الإطار الفوسفاطي ترشح بنواحي أكادير خلال الانتخابات السابقة في صفوف التجمعيين، وفاز في الانتخابات واستقر في المدينة، فيما استمر في تلقي راتبه كالعادة كموظف في قطاع الفوسفاط.
وكان الجدل المرافق لهذا الإطار “الفوسفاطي التجمعي” وصل إلى قيادي كبير في حزب الأحرار، هو مصطفى بيتاس، الذي أشعر بدوره رئيس الحزب، عزيز أخنوش، وتقرر “إبقاء الوضع على ما هو عليه” إلى حين مرور الانتخابات، غير أن الوضع تم التطبيع معه بعد الانتخابات وتشكيل الحكومة.
ويثير هذا الوضع تساؤلات عن دواعي تفرغ موظف الفوسفاط لعمل حزبي في أكادير، في وقت يعتبر مجال الفوسفاط في حاجة ماسة إلى أطر مغربية تواجه المخططات الانفصالية ضد الفوسفاط المغربي، الذي يتعرض لهجمة شرسة في محافل مساندة للجزائر والبوليساريو، والتي نجحت قبل مدة في استصدار حكم بجنوب إفريقيا لحجز ومصادرة شحنة كبيرة للفوسفاط المغربي كان موجها للتصدير على متن باخرة.
كما يتم طرح تساؤلات إن كان حزب رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، عاجزا عن تخصيص راتب لهذا الإطار الفوسفاطي، عوض الاستمرار في تلقي راتبه الكبير من المال العام.

