المساء اليوم/ متابعة:
تستمر تفاعلات كشف ضلوع شركة “إن إس أو” (NSO) الإسرائيلية في عمليات تجسس على رؤساء وسياسيين، حيث أطلقت تحقيقات جنائية عدة حول العالم بشأن كشف استخدام برمجية بيغاسوس (Pegasus) التي تسوقها الشركة الإسرائيلية للتجسس على صحفيين وحقوقيين ورؤساء دول حول العالم.
و نشرت مجموعة من 17 وسيلة إعلامية دولية، من بينها صحف “لوموند” الفرنسية و”غارديان” البريطانية و”واشنطن بوست” الأميركية، تقريرا بشأن هذا البرنامج زاد الشبهات التي تطال الشركة الإسرائيلية.
وأكدت معلومات من مصدر مقرّب في قصر الإيليزيه أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بدّل هاتفه ورقمه للاشتباه بأن يكون مستهدفا من قبل برنامج بيغاسوس للتجسس.
وكانت مصادر فرنسية كشفت أن أحد الهواتف التي يستخدمها الرئيس الفرنسي تم رصده ضمن قائمة الهواتف التي استهدفها البرنامج.
وكان الرئيس الفرنسي قد عقد أمس الخميس اجتماعا لمجلس الدفاع المصغر والأمن القومي لبحث الموضوع، جاء ذلك بعدما كشفت تقارير صحفية أن نحو 14 وزيرا فرنسيا يشتبه في تعرضهم للتجسس عبر بيغاسوس.
ومع إطلاق دول عدة تحقيقات جنائية في فضيحة التجسس بواسطة برنامج بيغاسوس الإسرائيلي، شكلت الحكومة الإسرائيلية فريقا خاصا لمتابعة تداعيات التحقيق الصحفي بهذا الشأن وتداعياته السياسية والأمنية والقضائية.
وقد اتهم المدير العام لشركة “إن إس أو” التي طورت البرنامج التجسسي بيغاسوس، حركة المقاطعة الدولية لإسرائيل بالوقوف وراء التحقيق الصحفي الذي كشف استخدام برمجية بيغاسوس التي تسوقها الشركة الإسرائيلية، للتجسس على صحفيين وحقوقيين ورؤساء دول حول العالم.
وأضاف مدير “إن إس أو” أن هناك من يحاول الهجوم على الشركة وعلى تكنولوجيا السايبر الإسرائيلية من خلال إجراء هذا التحقيق وإشراك منظمة العفو الدولية فيه، حسب قوله.
وندّدت الاتحاد الأوروبي ومنظّمات أممية وحقوقية ووسائل إعلام وحكومات، الأسبوع الجاري، بما كشفته تقارير بشأن عمليات تجسس على مستوى العالم استهدفت نشطاء وصحفيين عبر برنامج بيغاسوس.
ونشرت الأحد مجموعة من 17 وسيلة إعلامية دولية، من بينها صحف “لوموند” الفرنسية و”غارديان” البريطانية و”واشنطن بوست” الأميركية، تقريرا بشأن هذا البرنامج زاد الشبهات التي تطال الشركة الإسرائيلية.
ويستند التقرير إلى قائمة حصلت عليها منظمتا “فوربيدن ستوريز” والعفو الدولية، تتضمن 50 ألف رقم هاتف يعتقد أنها لأشخاص تعتبرهم “إن إس أو” موضع اهتمام منذ عام 2016.
وتضم القائمة أرقام ما لا يقل عن 180 صحفيا و600 سياسي و85 ناشطا حقوقيا و65 رجل أعمال، وفق التحليل الذي أجرته المجموعة التي حددت العديد من الأرقام في عدة دول.
وأشار التحقيق إلى أن حكومات 10 بلدان على الأقل، من بين عملاء شركة (NSO) الإسرائيلية، أبرزها البحرين وكزاخستان والمكسيك والمغرب وأذربيجان ورواندا، وكذلك السعودية والمجر والهند والإمارات.
ويستخدم برنامج بيغاسوس للتنصت على نشطاء حقوق الإنسان، ومراقبة رسائل البريد الإلكتروني، والتقاط الصور، وتسجيل المحادثات، وذلك بعد اختراق هواتفهم. وتأسست شركة “إن إس أو” عام 2010 ويعمل بها نحو 500 موظف وتتخذ من تل أبيب مقرا لها.

