بعد مسار قانوني معقد وشائك، تمكن المواطن المغربي مصطفى بن حمدان من إعادة حفيديه، القاصرين إلى المغرب، بعد تنازل والدتهما السورية عن حضانة ابنيها، فيما لا يزال والدهما معتقلا لدى “قوات سوريا الديمقراطية”.
وسلك بن حمدان مساراً قانونيا طويلا لأجل استعادة الطفلين البالغين 3 سنوات و5 سنوات، إذ سافر إلى تركيا حيث كانت تستقر زوجة ابنه مع حفيديه، بعد أن فرت من سوريا إثر اعتقال زوجها.
وأضح أن الأمور في تركيا كانت صعبة ومعقدة، لذلك ناشد الجد الملك محمد السادس في رسالة من أجل إنقاذه حفيديه من وضع إنساني صعب، ليتمكنا أخيرا من العودة بعد تسهيل عملية خروجهم عقب شهرين ونصف من المعاناة.
وقال بن حمدان إنه كان يخشى أن يموت أحفاده عثمان وفاطمة بالجوع كما توفيت شقيقتهم الكبرى حينما فروا من المخيمات بسوريا”. وأوضح أنه اتخذ الطرق القانونية في استعادتهما، حيث قامت الأم، بتوقيع التزام في السفارة المغربية بتركيا تسمح له بنقل أحفاده للمغرب “فيما ستغادر هي لتظل مع بعض أهاليها”.
بن حمدان يقول إن ابنه المعتقل لم يكن من مقاتلي تنظيم “داعش” في سوريا، وإنما كان في مهمة إنسانية ضمن فريق اليونسيف “الذي يساعد في المخيمات ولم يكن في صفوف المقاتلين”، معربا عن أمله في عودته ابنه إلى المغرب.
وكان موضوع عودة المئات من مغاربة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام “داعش”، قد طرح نقاشا مستفيضا خلال تدواله بالبرلمان منذ أسابيع، وذلك لصعوبتة بالنظر إلى أن الملف مرتبط مع بلدان أخرى، كما أن الجانب الأمني حاضر بقوة.
ورغم التحفظ الأمني على عودة هؤلاء إلى المغرب، إلا أن منظمات حقوقية ترى أن “مسؤوليتها التاريخية والوطنية والإنسانية حل مشكلة أطفال “مغاربة داعش”، التي تطرح إشكالات كبيرة بالنظر إلى الزيجات المختلطة الكثيرة، بالإضافة إلى فقدان الكثير من الأطفال لآبائهم، وآخرين ليست لهم وثائق تثبت هويتهم غير تأكيدهم بأنهم مغاربة.

