المساء اليوم – حسنية أسقال:
أزمة الرباط ومدريد لا تزال حاضرة في تحليلات السياسيين ووسائل الإعلام، رغم مرور أكثر من شهرين، حيث يرجح المتابعون أن تستمر الأزمة لوقت أطول رغم إعفاء وزيرة الخارجية السابقة وتعيين وزير جديد مكانها.
صحيفة “Okdiario” الإسبانية كالت الانتقادات لحكومة سانشيز ووصفتها بحكومة الهواة التي لا تفقه شيئا في سياسة الرباط، وقالت الصحيفة في افتتاحيتها “إذا كانت حكومة سانشيز تعتقد أن المغرب سينسى الإهانة التي وُجهت له بعد استقبال مدريد لزعيم البوليساريو إبراهيم غالي، فإنها مخطئة تماما، وإذا كانت تعتقد أن إقالة وزيرة الخارجية السابقة أرنشا غونزاليس لايا من منصبها، كفيل بتخفيف الضغط عليها من الرباط، فإنها لا تفقه شيئا عن السياسة وسياسيي المغرب”.
وأضافت “حكومة سانشيز لا تعرف كيف تعمل الرباط، إنها لا تُدرك أن المغرب لن يكف عن نهج سياساته، ومن ضمنها الضغط على إسبانيا وحكومتها، اعتماداً على الظروف، والواقع الحالي هو أن الرباط استشعرت ضعف الحكومة في مدريد، حكومة تضم مجموعة هواة يعتقدون أن الصراع الدبلوماسي مع المغرب سيُسوى بتغيير بسيط في الوزراء”.
وتابعت “المغرب لا يزال يشد الحبل حول حكومة سانشيز، فخلال الـ 10 أيام الأخيرة، عرفت مليلية 3 محاولات لعبور حدودها من قبل المهاجرين غير الشرعيين. السلطات الأمنية في المدينة تعلم أنها ليس المحاولة الأولى ولن تكون الأخيرة، كما تدرك جيداً أن هذه المحاولات والتحركات ماهي إلا مقدمة لمزيد من الإعتداءات، وطالما طالبت سانشيز بالمزيد من الدعم في العتاد والأفراد، خصوصا وأن التقارير الأخيرة تشير إلى أن أكثر من ألفي مهاجر غير شرعي يتواجدون بالجبال المحيطة بمدينة الناظور المتاخمة لمليلية، وجميعهم في انتظار غفلة للسلطات الأمنية في المغرب ليقوموا باجتياح مثيل لما حدث في سبتة، لكن لا حياة لمن تنادي”.
وأكدت “Okdiario”، أن الرباط لن تثنيها المساعدات المالية التي قُدمت لها مؤخرا من قبل مدريد والتي بلغت 30 مليون يورو، “حكومة مدريد الحالية مقتنعة بأن إقالة غونزاليس لايا واستبدالها بخوسيه مانويل ألباريس من شأنه أن يجعل المغرب ينسى الأزمة الدبلوماسية الخطيرة، وهنا تكمن المشكلة العويصة، حكومة سانشيز الضعيفة لا تفقه شيئا عن سياسة جارها الجنوبي، وبالتالي لا جديد في الأفق”.
ونقلت الصحيفة في تقرير آخر، عن مصادر في الاستخبارت الإسبانية قولها ، إن “لا أحد في الاستخبارات يفهم كيف أقنعت الحكومة الإسبانية نفسها أن الجواسيس المغاربة المنتشرين في إسبانيا بشكل جيد جدا لن يعرفوا بوصول غالي منذ اللحظة الأولى إلى التراب الإسباني”، مشيرة إلى أن هذا التصرف دليل على افتقار سانشيز وحكومته لسياسة خارجية تحقق المصلحة لإسبانيا وتحافظ على علاقتها بشركائها الاستراتيجيين.

