المساء اليوم:
الذكرى المائوية لمعركة “أنوال” لم تمر مر الكرام في إسبانيا، حيث اهتمت بها وسائل الإعلام بشكل خاص، بالنظر إلى العلاقات المتوترة بين الرباط ومدريد، ومخافة أن يكون لهذه الذكرى تفاعلات سيئة أخرى على هذه العلاقات.
وكانت مصادر صحفية إسبانية تخوفت من إمكانية وجود احتفال خاص بالذكرى المائوية لأنوال في المغرب، إلى حد يمكن أن يتم اقتحام مدينة مليلية المحتلة، بطريقة مشابهة لما جرى في مدينة سبتة منتصف شهر ماي الماضي، حين اقتحم الآلاف من الشباب المغاربة السياج الحدودي للمدينة المحتلة.
غير أن المفاجأة لم تحدث في مليلية، ومقابل ذلك حدثت مفاجأة أخرى، حين نقلت وسائل إعلام إسبانية، نقلا عن مصادر مغربية، قولها إن بن عبد الكريم الخطابي، الذي يوصف بأنه بطل معركة “أنوال”، لم يخطط لها، بل لم يشارك فيها أصلا.
وقالت صحيفة “لاراثون”، المقربة من دوائر الجيش الإسباني، إن الذكرى المائوية لمعركة “أنوال” حملت بالفعل مفاجأة من نوع خاص، وهي تأكيد مصادر مغربية على أن بن عبد الكريم الخطابي لم يشارك في المعركة، بل ولم يخطط لها أصلا.
وأضافت الصحيفة أن هذه المعركة، لم تكن تخضع لمقاييس المعارك المتعارف عليها عسكريا، بل كانت مجرد كمائن هنا وهناك ضد الجيش الإسباني، وأنها تمت من دون خطة شاملة، في غياب بن عبد الكريم، الذي فوجئ بتداعياتها.
وتضيف الصحيفة أن بن عبد الكريم الخطابي نفسه ومساعدوه، فوجئوا بحجم الخسائر في صفوف القوات الإسبانية، لأنه لم يكن هناك إجماع مسبق حول خوض هذه المعركة، بالنظر إلى الخلاف القائم في صوف أتباع عبد الكريم، بين منادين بمواجهة الإسبان، وهم سكان الجبال، وبين المنادين بالمهادنة، وهم ريفيو السهول.
وأشارت الصحيفة إلى أن الجنرال الإسباني سلفستر، الذي قاد الإسبان في معركة “أنوال” لم يكن مؤهلا أصلا لخوض المعركة، على اعتبار أنه منذ مجيئه من كوبا سنة 1908، أصبح مدربا لجنود السلطان المغربي، قبل أن يتم إلحاقه بشمال المغرب لتدبير شؤون الحماية وليس لخوض المعارك.

