المساء اليوم – متابعة:
تجددت أعمال العنف والصدامات مع رجال الأمن ومتظاهرين خرجوا للاحتجاج على إقدام حركة (سترام كورس) اليمينية المتطرفة في السويد بحرق نسخ من القرآن خلال تجمعاتها العامة والتباهي بذلك.
وكانت الاضطرابات قد اندلعت في أرجاء السويد في الأيام الأخيرة بعدما أعلن السياسي الذي ينتمي إلى اليمين المتطرف، راسموس بالودان، اعتزامه حرق نسخ من القرآن خلال جولة في عدة بلدات ومدن بالبلاد. ويعتزم زعيم الحركة المناهضة للهجرة والإسلام، الدانماركي بالودان الترشح للانتخابات التشريعية السويدية في شتنبر المُقبل، لكنه لم ينجح بعد في جمع التوقيعات اللازمة، ويقوم حاليا بجولة في السويد حيث يزور الأحياء التي تقطنها نسبة عالية من المسلمين لإحراق نسخ من المصحف فيها.
وشهدت العاصمة السويدية ستوكهولم وعدد من المدن السويدية الأخرى اشتباكات عنيفة، خلال الأيام الثلاثة الماضية، على خلفية الموضوع نفسه. ففي مساء الأحد، رشق نحو 150 شخصا عناصر الشرطة بالحجارة، كما أحرقوا عددا من السيارات في مدينة نورشوبينغ شرقي السويد.
وكانت وسائل إعلام سويدية قد ذكرت أن بالودان وحزبه “سترام كورس” أعربوا عن عزمهم على تنظيم مظاهرة في المنطقة، لكنهم لم يظهروا، وردت الشرطة على الاحتجاجات في نورشوبينغ بإطلاق أعيرة نارية تحذيرية، لكن 3 أشخاص أصيبوا بالشظايا، ونقلوا إلى المستشفى. وقالت الشرطة إنها “اعتقلتهم في وقت لاحق للاشتباه في ارتكابهما جرائم”.
كما أفيد بوقوع اضطرابات في مدينة لينكوبينغ المجاورة، حيث كان بالودان يخطط لتنظيم مظاهرة لكنه ألغاها، وقال السياسي السويدي المُتطرف على حسابه بموقع “فيسبوك” إنه اتخذ القرار لأن السلطات السويدية “غير قادرة تماما” على حمايته أو حماية أنصاره.
وسبق راسموس بالودان الذي دين بإهانات عنصرية أن ترشح للانتخابات التشريعية في بلد مولده الدانمارك عام 2019، لكنه حصل بالكاد على 10 آلاف صوت، كما نشر تسجيلات مثيرة للجدل على موقع “يوتيوب” في عدة مناسبات خلال السنوات الأخيرة، ففي عام 2019، أحرق مصحفا ملفوفا في لحم خنزير مقدد وحظر فيس بوك حسابه لمدة شهر بعد أن نشر صورة تربط بين الهجرة والجريمة.
وقد تم تغيير مكان تجمعه السبت من حي لاندسكرونا إلى موقف سيارات معزول في مدينة مالمو الكبيرة المجاورة لتجنب المواجهات، لكن سيارة حاولت تجاوز الحواجز الأمنية وألقي القبض على سائقها في وقت لاحق، ثم قام بالودان بحرق نسخة من القرآن.
إثر ذلك، اندلعت احتجاجات في أجزاء مختلفة من مالمو حيث تم إلقاء الحجارة والزجاجات الحارقة على الشرطة. ووقعت في المناطق التي شهدت تجمعات للحركة اليمينية المتطرفة الصغيرة عدة اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين معارضين في أنحاء الدولة الاسكندنافية في الأيام الأخيرة.
وسبق لراسموس بالودان أن اعتقل في فرنسا في نونبر 2020 ثم تم ترحيله، كما اعتُقل خمسة نشطاء آخرين في بلجيكا بعيد ذلك بتهمة السعي إلى “نشر الكراهية” عن طريق حرقهم مصحفا في بروكسل.

