المساء اليوم:
أعلن رئيس الحكومة عزيز أخنوش اليوم الإثنين أن الاقتصاد الوطني سيسجل السنة الجارية نمواً يتراوح ما بين 1.5% و1.7%، مقابل 3.2% المتوقع في قانون مالية 2022، وقال في جلسة الأسئلة الشفوية الشهرية بمجلس النواب، إن هذا التوقع يأخذ بعين الاعتبار آخر التطورات على الساحتين الوطنية والدولية.
ولفت أخنوش إلى أن النمو الاقتصادي خلال السنة الجارية سيتأثر أساساً بتراجع القيمة المضافة الفلاحية بحوالي 11%، مقابل زيادة بـ18% في الموسم الفلاحي السابق. وبخصوص الناتج الداخلي الخام غير الفلاحي، تفيد المعطيات الرسمية التي قدمها أخنوش بأنه سينمو بـ3.1% خلال السنة الجارية.
كما أشار أخنوش إلى أن معدل التضخم، حسب المندوبية السامية للتخطيط، بلغ 3.6% في فبراير الماضي، بسبب ارتفاع مؤشر أسعار المنتجات الغذائية بنسبة 5.5%، والمنتجات غير الغذائية بـ2.5%، وقال إنه “يتعين التعامل مع هذه الأرقام بحذر، بالنظر إلى حالة الشك التي تخيم على الظرفية الدولية”، وأن “الأمل معلق على خروج العالم من هذا النفق لتحقيق استئناف كامل للنشاط الاقتصادي ببلادنا”.
ورأى أن “الأزمة الروسية الأوكرانية ومخلفات فيروس كورونا وتداعيات التقلبات المناخية كلها دوافع تسلط الضوء على أهمية تسريع تنفيذ المخططات الكبرى المتعلقة بضمان الاكتفاء الطاقي وحماية الأمن الغذائي، مؤكداً أن الحكومة قامت ببذل جهود استثنائية للتعاطي مع تداعيات الأزمة متعددة الأبعاد، إذ قال إن “المؤشرات الماكرو اقتصادية نهاية سنة 2021 وبداية 2022 تظهر صمود الاقتصاد الوطني”.
وحسب أخنوش فإن الحكومة ستتمكن من توفير الإمكانيات المالية اللازمة لتحمل كلفة الدعم الإضافي المخصص لأثمان بعض المواد الأساسية، ومواكبة ارتفاع أسعارها في السوق الدولية، مع الحفاظ على توازنات المالية العمومية ودون اللجوء إلى قانون مالية تعديلي.
وذكر رئيس الحكومة أن “المغرب لم يتوقف عن سداد الديون الخارجية، وإلى حدود الساعة لم يتم اللجوء إلى قروض إضافية، ولا إلى استعمال خط ائتمان مالي”، واعتبر أن “الحفاظ على وضع طبيعي في سياق أزمات متتالية غير مسبوقة مكلف بشكل كبير لميزانية الدولة، وهو في الوقت ذاته إنجاز مهم يحسب للدولة المغربية”.
وأضاف “إجراءات الحكومة، حالت دون وقوع صدمات على مستوى الأسعار، ولولا منظومة الدعم، والإجراءات ذات الطابع الاجتماعي الذي اتخته الحكومة، فإن واقع الأسعار كان سيتخذ منحنيات رهيبة، مشدداً على أنه “رغم تعبئة اعتمادات مالية هامة، واصلت الحكومة تنفيذ التزاماتها في البرنامج الحكومي، ومن ذلك برنامجي فرصة وأوراش، وتنزيل مشروع الحماية الاجتماعية، وتسوية ترقية عدد من الموظفين”.

