المساء اليوم – الرباط:
عاد عبد اللطيف وهبي، الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، إلى الحديث مجددا عن “المرتبة الأولى” التي قال إن حزبه سيحتلها في الانتخابات التي ستجري بداية شتنبر المقبل.
وقال وهبي في لقاء أجراه مؤخرا مع وكالة المغرب العربي للأنباء، إن حزبه يطمح إلى احتلال المرتبة الأولى في الانتخابات، وهو نفس الأمر الذي عبر عنه في لقاءات صحافية سابقة او في اجتماعات حزبية.
وقال وهبي في لقائه الصحفي الأخير “نحن نطمح إلى احتلال المرتبة الأولى خلال الاستحقاقات الانتخابية المقبلة “، بيد انه استدرك قائلا :”إن الناخبين هم من يقررون “، مؤكدا أن ” لإرادة الشعبية سيتم احترامها كيفما كانت “.
ويدرك وهبي أن “الإرادة الشعبية” في الانتخابات لن تمنحه بالمرة المرتبة الأولى، لكنه يريد من خلال التأكيد على ذلك أن حزبه لا يزال قويا، مثلما كان في زمن قياديين سابقين، وأن وصوله إلى القيادة ليس معناه ان يتراجع الحزب إلى مراتب متدنية في الانتخابات.
ويضيف وهبي “أشارك في العملية الانتخابية وأؤمن بأن الحزب سيحتل المرتبة الأولى لأنني مقتنع بطبيعة المرشحين”.
ولا يبدو أن وهبي يطمح بالفعل إلى احتلال المرتبة الأولى، بقدر ما يأمل في وضع حزبه في موقع تحالفات قوي قبل الانتخابات، وبالتالي الحصول على توافقات قبلية مع أحزاب أخرى، تمنحه على الأكثر إمكانية الدخول في ائتلاف حكومي مقبل، وبالتالي الحصول على بضع مناصب وزارية، منها حقيبة وزارة قوية لوهبي.
ويعتمد حزب الأصالة والمعاصرة، كغيره من أغلبية الأحزاب، على من يسمون الأعيان، وهم خليط من الأغنياء ومحترفي الانتخابات والمشبوهين.
ومنذ ان تولى وهبي قيادة حزب “البام”، فإنه اصبح مهووسا بامكانية تقهقر الحزب، خصوصا وأن أغلب نوابه قي البرلمان والمجالس الجماعية رحلوا إليه من أحزاب اخرى، في وقت كان من المتوقع أن يشكل “البام” الحزب الاقوى في البلاد، قبل أن يعصف به حراك 2011.
ومن خلال تكرار الحديث عن المرتبة الاولى، فإن وهبي يخفي خوفا عميقا من إمكانية انحدار الحزب بقوة خلال الانتخابات المقبلة، خصوصا بعد أن رحل عنه أبرز قيادييه، أهمهم إلياس العماري، الذي يعتبر من بين المهندسين الرئيسيين لإنشاء الحزب ومده بالرعاية على مختلف الأصعدة.
ويتخوف وهبي بشدة من إمكانية موت الحزب على يديه في الانتخابات المقبلة، خصوصا وأن الحزب حصل في آخر انتخابات تشريعية على مائة مقعد، بعد تجنيد إمكانات مادية وسياسية هائلة، وسيكون من سابع المستحيلات أن يحصل على مثل هذا العدد من المقاعد في انتخابات الثامن من شتنبر.

