المساء اليوم – متابعة:
قالت مصرية خاصة إن القاهرة تسعى من خلال زيارة وزير الخارجية المصري سامح شكري اليوم الإثنين للعاصمة المغربية الرباط “للحصول على الدعم المغربي لموقفها في ليبيا، المتمثل بدعم الحكومة المكلفة من مجلس النواب برئاسة فتحي باشاغا، بينما يلتزم المغرب الحياد تجاه الأطراف المتصارعة”.
ويرى المغرب أن حل الأزمة الليبية “لا يمكن إلا أن يكون ليبياً، ولا يمكن أن يأتي من الخارج”، وأن التدخلات والمبادرات الأجنبية “تعقّد الوضع وتخلق مشكلات أكثر”، وأن الأمم المتحدة هي “المظلة الوحيدة المناسبة لإيجاد حل للأزمة الليبية”.
ورأت مصادر دبلوماسية أن الزيارة هي أيضاً “محاولة مصرية لحشد الدعم لموقف القاهرة في القضايا الإقليمية، وعلى رأسها ليبيا، خصوصاً في ظل الضغوط التي تمارسها واشنطن على القاهرة، بسبب موقف الأخيرة من الحرب الروسية الأوكرانية، ودعمها للمعسكر الروسي، يسعى النظام المصري للاصطفاف مع الدول العربية التي تنتمي إلى ذات معسكره”.
وأضافت أن “النظام المصري يتعرض لضغوط أميركية شديدة في الفترة الأخيرة، بسبب موقفه من الحرب الروسية الأوكرانية، وأنه يقوم بمواجهة ذلك بخطوات دبلوماسية لتلافي هذا الضغط، من بينها التقارب مع إسرائيل وحلفائه الإقليميين”. كما يُنتظر أن يقوم شكري بتدشين المقر الجديد لسفارة جمهورية مصر العربية بالرباط، حيث سيشرف مع نظيره المغربي على تدشين المقر الجديد للسفارة المصرية بشارع محمد بلحسن الوزاني.
شكري في الرباط اليوم
ويبدأ شكري، اليوم الاثنين، زيارة رسمية للرباط، يلتقي خلالها نظيره المغربي، وكشفت مصادر دبلوماسية مغربية الأسبوع الماضي، أن اللقاء بين بوريطة وشكري سيكون مناسبة لبحث آفاق تعزيز العلاقات الثنائية الوثيقة بين مصر والمغرب على الصعيدين السياسي والاقتصادي، وتبادل الرؤى في القضايا الإقليمية بالمنطقة والساحة الأفريقية والعربية.
وتأتي الزيارة بعد نحو خمسة أشهر من المباحثات الهاتفية التي جمعت وزير الخارجية المغربي بنظيره المصري، غداة الزيارة التي قام بها إلى القاهرة وزير خارجية الجزائر رمطان لعمامرة. وكان لافتاً، في يناير الثاني الماضي تأكيد السفير المصري بالعاصمة الرباط، ياسر مصطفى كمال عثمان، في تصريحات صحافية، أن بلاده “تدعم بقوة الوحدة الترابية للمملكة المغربية”، وأنها لا تعترف بـ”الجمهورية الصحراوية” ولا تقيم أي علاقات معها.
وأوضح السفير أن القاهرة تُدعم وبقوة الوحدة الترابية للمملكة المغربية، وترفض أي تدخل في شؤونها الداخلية، وترفض أي مس بوحدتها الترابية، مشيراً أن “بلاده كان قد شارك في المؤتمر الدولي الذي نظمته المملكة المغربية والولايات المتحدة لدعم خطة الحكم الذاتي في يناير 2021”.
وباستثناء بعض التوترات التي تشهدها العلاقات الاقتصادية بين مصر والمغرب، بشأن التبادل التجاري، والتي أكد السفير المصري حينها، أنها “طُويت بعد مشاورات بين مسؤولين في البلدين”، فإن العلاقات بين القاهرة والرباط عرفت تحسناً منذ عام 2015، إثر تمكّن البلدين من تجاوز الأزمة الصامتة التي سادت علاقات البلدين، بعد الإطاحة بالرئيس المصري السابق محمد مرسي.

