المساء اليوم:
أبلغت إسرائيل حلفاءها أنها تستعد لإرسال فرق اغتيال لقتل قادة حركة حماس في الخارج، رداً على الهجمات التي تعرضت لها إسرائيل في الشهرين الماضيين، وفق ما أفادت به مصادر لصحيفة (The Times) البريطانية. ويُرجح أن حركة حماس تلقت تحذيرات من هذه الاغتيالات الوشيكة من أجهزة مخابرات في الشرق الأوسط وأوروبا، فيما أكدت تقارير إعلامية فلسطينية وجود وساطة مصرية من أجل تجنب التصعيد في المنطقة.
وقُتل ما لا يقل عن 19 إسرائيلياً في هجمات عشوائية شنها فلسطينيون منذ منتصف مارس الماضي، غير أن هجوماً واحداً فقط من هذه الهجمات، إطلاق النار على حارس أمن في مستوطنة بالضفة الغربية في 29 أبريل الماضي، كان مرتبطاً ارتباطاً مباشراً بحماس. كما أن إسرائيل تُحمِّل الحركة مسؤولية “المبادرات الشخصية” للفلسطينيين، فضلاً عن عديد من الهجمات الأخرى التي أحبطتها.
وقالت مصادر استخباراتية إن إسرائيل تريد إرسال “رسالة واضحة” بعد عام التزمت فيه بوقف إطلاق النار الذي تم بوساطة مصرية، وأنهى الجولة الأخيرة من الحرب في غزة في ماي 2021. وبعد الارتفاع الجديد في حجم الهجمات على المدنيين، تستعد الحكومة “للتصعيد”، ووفق (The Times).
وقال رئيس الوزراء نفتالي بينيت، السبت الماضي، إن إسرائيل تدخل “مرحلة جديدة في الحرب على الإرهاب”، مشيفا أنها ستؤسس حرساً وطنياً للمدنيين لنشره في حالات الطوارئ. وقال إن “هدف الحكومة الرئيسي هو إعادة الأمن الشخصي للمواطنين الإسرائيليين”.
فيما تدعو حماس الفلسطينيين في الضفة الغربية لمهاجمة الإسرائيليين الذين يحاولون “تدنيس” المسجد الأقصى في القدس. وقال بعض منفذي الهجمات الأخيرة إنهم خرجوا “انتقاماً للأقصى”.
صعوبة استهداف قادة حماس
بينما تنامت الدعوات في إسرائيل لـ”قطع رأس” حماس بقتل زعيمها في غزة يحيى السنوار، ولكن لا يُعرف أي قادة من حماس قد تستهدفهم فرق الاغتيالات. ويشير محللون إلى أن أي تحرك ضد القادة الفلسطينيين داخل فلسطين مستبعد، لأن ذلك قد يجدد وابل الصواريخ باتجاه المدن الإسرائيلية، الذي اندلعت الحرب على إثره العام الماضي.
ومن المرجح أن تُنفذ هذه الاغتيالات في دول أخرى في المنطقة يعيش ويعمل بها أعضاء بارزون من حماس، مثل لبنان أو قطر. وقد يكون من ضمن المستهدفين، صلاح العاروري، الذي يدير شبكات عسكرية سرية في الضفة الغربية، إلى جانب زاهر جبارين، المسؤول عن تمويل هذه الشبكات.
ومن أعضاء حماس الذين يُعتقد أن إسرائيل اغتالتهم في الماضي محمود المبحوح، مشتري الأسلحة، في دبي عام 2010، ومحمد الزواري، خبير الطائرات المسيرة، في تونس عام 2016، وفادي البطش، مهندس الصواريخ، في ماليزيا عام 2018.

