Close Menu
  • من نحن !
  • اتصل بنا

اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً

اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً.

اختيارات المحرر

الليغـــــا: الزابيري يعيد فريق سانتاندير إلى سكة الانتصارات

أكتوبر 25, 2026

أرباح خرافية: حرب بث مباريات مونديال 2030 تندلع بين كبريات الشركات العالمية

أكتوبر 24, 2026

تبسيط المساطر: اتفاقية لتعزيز تأمين واردات الأدوية والمنتجات الصحية

أكتوبر 24, 2026
فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
الأحد, أكتوبر 25, 2026
  • من نحن !
  • اتصل بنا
فيسبوك X (Twitter) الانستغرام RSS
ALMASSAA ALYOUM المساء اليومALMASSAA ALYOUM المساء اليوم
إشترك الآن
  • سياسة
  • تقارير
  • مجتمع
  • رياضة
  • اقتصاد
  • جهات
  • رأي
  • ثقافة وفن
  • منوعات
  • المساء TV
ALMASSAA ALYOUM المساء اليومALMASSAA ALYOUM المساء اليوم
رأي

صبية الماء.. فرجة خطرة على تخوم سبتة

المساء اليومالمساء اليوميوليو 31, 2021لا توجد تعليقات5 دقائق
شاركها
فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

نزار الفراوي

سرب غيوم شاردة تجثم على الشط. تخلفت يخوت الصيف التي يطيب لها التبختر في الأعالي. لا قوارب صيد تجشمت مغامرة عبثية في يوم غضب بحري يصفع الجرف الصخري، بلا يأس.

من شرفة مطلة على معبر سبتة، يرجها الهدير في أعلى ربى الفنيدق، ينضغط مدى العين، تتعتم معالم الضفة المقابلة، وتتوغل عزلة الصخور المتناثرة التي اعتاد الوقوف عليها هواة الصيد بالقصبة في يوميات اختبار الصبر.

ينطلق فتية من الضفة الرملية للمتوسط، تحت مطر قليل. يسبحون ملتفين حول عجلة مطاطية. شغب طفولي يتحدى اضطراب الفصول، قلت، وأنا أنقل نظري صوب صندوق القمامة الذي يقيم عنده شاب بوهيمي، يتقمص خبلا صامتا. تجتمع عنده قطط ثلاث. يطعمها ثم يطعم نفسه. يعاملها لا برفق آدمي كاذب بل بوازع ألفة التشرد وأخوة الانتماء الى قارة النسيان والصقيع. يتمشى قليلا في الأرجاء، ويعود ليستلقي مسندا رأسه الى حجرة لين نتوءها بكيس يضم أسماله. عينه الى السماء، خلفه البحر وخلف البحر فردوس يصنع طريقا سالكا نحو أحلام جيل معلق، تلتهم ضحاياها منذ توطنت فكرة العبور في السنة الصفر من انقشاع وعد النماء.

أتفقد الصبيةمجددا. يتوغلون أكثر، بصمت ودأب. ليست نزهة شاطئ إذن، لعلها لعبة موت وجدتني شاهدا عليها، ملحمة “حريك”. أقل من كيلومتر على الحاجز الأمني المتأخر قبل الوصول الى المعبر الفاصل على تخوم سبتة، تقدموا في عرض البحر ثم انعطفوا يسارا في خط سير يوازي الساحل. يتناوبون على التعب. يسحب العجلة اثنان، ويستريح ثالث.

بات “الحراكة” تحت رحمة موج تستفزه ريح شرقية عاتية، ترفعهم وتخفضهم في أرجوحة بحرية منذرة بأسوأ الحوادث. أتطلع الى الضفة المبتغاة. هل يصلون؟ هل يموتون؟ لم يسبق أن شهدت موتا يتحقق بدراما اختفاء الجسد والجثمان في ذات اللحظة. عدم بمفعول مضاعف. ارتعشت حين تخيلتهم ينغمرون في جوف المتوسط وهم يرمونني بأعين شاخصة تعلق على كائن لا تعرفه إثم مآلها.

عن لي أن أوقف فيلما لا يعد بنهاية سعيدة. دخلت الى الغرفة بعد أن أسدلت ستار الشرفة وأغلقت الباب الزجاجي، ثم عدت سريعا لأن المشهد الخارجي طاردني في الداخل بأصوات أكثر وحشة وقسوة. إنهم يواصلون التجديف، لكن أحدهم توقف عن الحركة، قبل أن ينفصل عن العجلة عائدا. لم أتبين إيماءات حوار لتدبير الأزمة، كأن السيناريو احتمال مبرمج في مرحلة التخطيط لرحلة اليأس والأمل. لعله عرف الرحلة، من يتعب يعود، إذ لا معنى لمحاولة إقناع بالمواصلة، ولا معنى للتضامن بوقف المشروع، وتكبد خسارة جماعية. “الحريك” إيمان متعنت، يتصاحب فيه الحس الجماعي وبراغماتية الخلاص الفردي.

بعيدا عن ساحل الفردوس، بعيدا عن شط العودة، يبدد الفتى زفراته الحارة، هذه المرة بغريزة البقاء. تباطأت حركات ذراعيه. يقلب رأسه على جانبيه ليجد سندا في الفراغ. ليس بعيدا جدا، لكن خطوة ناقصة عن موطئ قدم، تنهي حياته في الماء. الحركة ضمانته الوحيدة المتلاشية. يتوارد في ذهني ذلك المقطع الغيواني بصوت عمر السيد: “فين غادي؟..الذراع عيا…والمواجقليبة”.

الخطر داهم، ونشيد الموت يعلو في الأحشاء المضطرمة للبحر. يرفع “الحراك” يده مستغيثا، وشاهد الغرق بين،فهو يجدف ولا يتقدم. دوامة مزبدة تهيئ رقصة وداع. العابرون الذين تجمهروا في الشاطئ حول فرجة معتادة يدلونه على وجهة لمراوغة التيار. يضيع في هتافات متضاربة ثم يهتدي الى حلف مع الموج. تأخذه واحدة وينتظر أخرىلربح مسافات ثمينة في شريط النجاة. الايقاع ليس كافيا لبلوغ الشط، لكن حظه مخبوء في صدفة جغرافية رحيمة: تلك الصخرة الناتئة العزلاء تختصر طريق سيزيف، بعد أن حرر الجزر رأسها ليتمسك بها الفتى. يرتاح قليلا ثم يستأنف خطوه الأخير الى شوط حياة إضافي. يخرج منهكا، لاهثا، يرتجف، ويبتسم كي لا يبدو مهزوما.

لن يقويا على المواصلة، قال فتى بلهجة محلية مجربة. هذا جنون، قلت بحماسة نزقة. فعلناها، آ عمو، ووصلنا لولا تعاسة الموعد مع دورية الحرس، لكن ليس بهذه السذاجة. كان يعلق بزهو وهو يرفع يديه للمغامرين داعيا اياهما الى الانعطاف نحو الشط بحنكة الخبير. في لحظة، بدا الأمر أشبه بهدنة بحرية. تركد العجلة في مدار مائي خف هياجه، ثم يبدأ “الحراكان” التجديف يسارا في اتجاه خط ساحلي نحيل أسفل الجرف. حين وصلا كان ثالثهما في الانتظار.

تعرف صبي على أحدهم. “على سلامتك آ الروبيو”. هل سيعيدون المحاولة، سألته. ضحك من سؤالي وقال بنبرة كهل. عمو،  “الحراك” عنيد، رأسه حجر. وكلما تكررت المحاولات الفاشلة، تعاظمت عزيمته. البقاء هنا أيام هزيمة مرة بالنسبة لهم. فكرت في الشباب الهائمين في مفاصل الفنيدق، بحقائب ظهر خفيفة، ساهمة نظراتهم، لاهين عن حمى زوار الصيف. وجودهم لا يعكر شعورا مكينا بالأمان في نهار المدينة وليلها. لعل هاجس العبور يبدد نزوع العدوان والسلب.

نظرت الى العجلة وتذكرت ابا صطوف، الرجل الذي يكري المظلات ومعدات الاصطياف ويعرض جولات بحرية عبر قوارب صغيرة. طلبت منه جولة بالكاياك ففاجأني مجيبا: ممنوع يا ولدي، لا يستخدمه غيري. ما السبب؟ أجاب معتذرا: شباب كثر “حركوا” باستخدام كاياك مستأجر، فتدخلت السلطات بحسم. قافلا الى مكاني تحت الشمس، لاحقتني خلاصته الحازمة: “عبثا يحاولون ثنيهم. الهجرة فكرة، ولا سلاح يقتل الأفكار”.

ظلت كلمات باصطوف تراودني حتى صادفت المرأة التي تنظف مرحاض المقهى في الطابق العلوي. “البحر هائج يا ولدي هذا اليوم”. هي أحوال الطقس آ ميمتي، أجبت. أحنت صدرها وأسندت يديها الى ركبتيها، كأنها ستفضي بسر، ثم حملقت في عيني بنظرة باردة وصوت نبوئي: “البحر يغضب بعد أن يلتهم الصغار”..

سرت قشعريرة في جسدي. لم تكترث حين ألقيت دراهم في صحنها الصغير. هرولت مبتعدا ثم طفقت أردد هامسا: ولكن الصبية نجوا…الصبية نجوا…

almassa almassaa almassae almassae press almassae press ma المساء المساء اليوم جريدة المساء المغربي
شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
السابقبعد أن “أصبح رجلاً حراً”.. القذافي الإبن يُخطط للعودة للسياسة
التالي اللاعبة السعودية لم تحقق المعجزة.. وانهزمت “بسلاسة” أمام نظيرتها الإسرائيلية

المقالات ذات الصلة

عبد الواحد بولعيش: من تجربة طنجة إلى رهان البرلمان.. حين يصبح التراكم المحلي مدخلاً إلى المسؤولية الوطنية

سبتمبر 14, 2026

حين يتراجع التصوف وتتقدم الطقوس

أغسطس 23, 2026

لماذا لا تنتج الأحزاب النسخة المغربية من إيفا بيرون..!؟

أغسطس 23, 2026
اترك تعليقاً إلغاء الرد

الأخيرة

شروط جديدة: وزارة الأوقاف تعلن بدء التسجيل الإلكتروني للحج للعام 2027

نوفمبر 27, 2025

مسؤولو ولاعبو الأهلي المصري.. قليلو تربية أم مرضى نفسانيون..؟!

يونيو 2, 2022

العرض يهدد النقل المغربي بأزمة حقيقية: 26 ألف سائق شاحنة مطلوب في إسبانيا

مارس 10, 2024

جريمة كبرى في امتحانات البكالوريا اسمها نقاط المراقبة المستمرة..!

يوليو 9, 2024
أخبار خاصة
الرئيسية أكتوبر 25, 2026

الليغـــــا: الزابيري يعيد فريق سانتاندير إلى سكة الانتصارات

المساء اليوم: أعاد المهاجم الدولي المغربي محمد ياسر الزابيري فريقه راسينغ سانتاندر إلى…

أرباح خرافية: حرب بث مباريات مونديال 2030 تندلع بين كبريات الشركات العالمية

أكتوبر 24, 2026

تبسيط المساطر: اتفاقية لتعزيز تأمين واردات الأدوية والمنتجات الصحية

أكتوبر 24, 2026
إتبعنا
  • Facebook
  • YouTube
  • TikTok
  • WhatsApp
  • Twitter
  • Instagram
الأكثر قراءة
Demo
  • سياسة
  • تقارير
  • مجتمع
  • رياضة
  • اقتصاد
  • جهات
  • رأي
  • ثقافة وفن
  • منوعات
  • المساء TV
  • الرئيسية
  • اتصل بنا
  • من نحن !
الأكثر مشاهدة

شروط جديدة: وزارة الأوقاف تعلن بدء التسجيل الإلكتروني للحج للعام 2027

نوفمبر 27, 2025

مسؤولو ولاعبو الأهلي المصري.. قليلو تربية أم مرضى نفسانيون..؟!

يونيو 2, 2022

العرض يهدد النقل المغربي بأزمة حقيقية: 26 ألف سائق شاحنة مطلوب في إسبانيا

مارس 10, 2024
اختيارات المحرر

الليغـــــا: الزابيري يعيد فريق سانتاندير إلى سكة الانتصارات

أكتوبر 25, 2026

أرباح خرافية: حرب بث مباريات مونديال 2030 تندلع بين كبريات الشركات العالمية

أكتوبر 24, 2026

تبسيط المساطر: اتفاقية لتعزيز تأمين واردات الأدوية والمنتجات الصحية

أكتوبر 24, 2026

مع كل متابعة جديدة

اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً

© 2026 جميع الحقوق محفوظة.
  • من نحن !
  • اتصل بنا

اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter