المساء اليوم:
فيما يشير إلى استمرار ظاهرة الرشوة في المغرب وتمددها، كشفت الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، غيثة مزور، بأن الخط المباشر للتبليغ عن الفساد والرشوة تلقى 67 ألف مكالمة إلى حدود منتصف الشهر الجاري، وذلك بمعدل 100 مكالمة في اليوم.
وأضافت مزور أنه بعد ثلاث سنوات من إطلاق هذا الخط المباشر الذي أحدثته نيابة الرئاسة العامة تم تسجيل 217 عملية ضبط للمشتبه بهم في حالة تلبس، مضيفة أنه بمعدل حالتين تقريبا في كل أسبوع سواء لموظفي القطاع العام أو الخاص.
كما تطرقت مزور إلى وجود عدد من المنصات الإلكترونية مثل “شفافية” و”شكاية” و”أوبن داتا” التي تسمح للمواطنين بالحصول على معلومات من الإدارات في إطار الشفافية، مشيرة إلى أن منصة “أوبن داتا” عرفت 33 ألف زيارة من 130 دولة، مؤكدة أن “محاربة الفساد من أولويات الحكومة لتعزيز الثقة ما بين المواطن والإدارة”، موضحة أن “العمل الذي تقوم به الوزارة في مجال الرقمنة وفق محور مهم في النموذج التنموي الجديد من أهم أهدافه هو تعزيز الشفافية ومحاربة الفساد”.
كلفة الرشوة والفساد
وتعقيباً على مزور قالت المستشارة البرلمانية عن الاتحاد العام لمقاولات المغرب، نائلة مية التازي، إن الرشوة والفساد تكلف المغرب قرابة 50 مليار درهم سنويا (أزيد من 5 ملايير دولار)، لافتة إلى أن هذا المبلغ يعادل تكلفة صندوق مكافحة كوفيد 19، وقالت التازي إنه “إذا تم تقنين هذه الأموال من الممكن أن تتحول لتنفيذ مشروع تعميم التغطية الاجتماعية الذي أعطى انطلاقته الملك”، مؤكدة أن الرقمنة هي “تدبير وقائي مهم ولكنها وحدها غير كافية للقضاء على الفساد”.
وأضافت التازي أنه “رغم التدابير التي يتخذها المغرب لا يزال يعاني من إشكالية الفساد، مذكرة أن تقرير منظمة “ترانسبرانسي” سجل تراجع المغرب من المرتبة 73 في 2018 إلى 87 في 2021، منبهة إلى أن المستثمرين يعتمدون بالأساس على مؤشر الشفافية والثقة لاتخاذ قرار الاستثمار في البلاد من عدمه.

