المساء اليوم:
بدأت اليوم الخميس الحملة الانتخابية رسميا في المغرب، في أفق اقتراع يوم الثامن من شتنبر المقبل، في ظل اكراهات سياسية وصحية متفاقمة.
ويتنافس في هذه الانتخابات العامة نحو 32 حزباً، وذلك بحسب اللائحة التي أعلنت عليها السلطات المغربية، التي رسمت خارطة طريق للحملة الانتخابية، بدأ من خلالها أن اكبر غائز، حتى الآن، في هذه الحملة هو فيروس “كورونا”..
وفي إجراء احترازي وتفاديا لانتشار فيروس “كورونا” منعت وزارة الداخلية توزيع المنشورات الدعائية الانتخابية في الشوارع أو تسليمها للمواطنين بالأيادي خلال الحملة الانتخابية.
وسمحت الوزارة في مراسلة موجهة للولاة والعمال، للمترشحين بتثبيت وإلصاق منشوراتهم الدعائية في أماكن عامة يمكن للمواطنين الاطلاع على مضمونها دون لمسها.
ودعت الوزارة المترشحين إلى عدم تجاوز عدد 25 شخصا في التجمعات العمومية بالفضاءات المغلقة والمفتوحة، وعدم تنظيم تجمعات انتخابية بالفضاءات المفتوحة التي تعرف اكتظاظا.
كما منعت وزارة الداخلية المرشحين خلال الحملة الانتخابية نصب خيام بالفضاءات العمومية وتنظيم الولائم، وعدم تجاوز عدد 10 أشخاص كحد أقصى خلال الجولات الميدانية، و5 سيارات بالنسبة للقوافل مع ضرورة إشعار السلطة المحلية بتوقيت ومسار هذه الجولات والقوافل.
وتتوزع المقاعد البرلمانية المتنافسة بشأنها تبعاً لمساحة الجهات وكثافتها السكانية، إذ حصلت جهة “طنجة – تطوان – الحسيمة” على 8 مقاعد، وجهتا “الشرق” و”سوس -ماسة” على 7 مقاعد لكل واحدة، فيما حصلت جهة درعة تافيلالت على 6 مقاعد.
أما جهات “فاس مكناس”، و”الرباط – سلا – القنيطرة”، و”مراكش آسفي”، فقد حصلت على 10 مقاعد لكل واحدة، ليتم منح جهة الدار البيضاء سطات، ما مجموعه 12 مقعداً.
ومُنحت الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية 5 مقاعد لكل من جهتي “العيون – الساقية الحمراء”، و”كلميم واد نون”، و3 مقاعد لجهة الداخلة وادي الذهب، ليكون المجموع هو 13 مقعداً.
وتتميز الانتخابات التشريعية المقبلة بكونها لا تُجدد فقط مجلس النواب، بل على ضوء نتائجها سيتم تشكيل جميع المجالس المنتخبة ومجالس الجهات والبرلمان بغرفتيه والحكومة.
وعلى ضوء نتائج انتهابات 8 شتنبر سيُكلف الملك رئيس الحكومة المُعين بإعداد لائحة تضم مقترحات بشأن الوزراء المعينين، باستثناء وزراء السيادة الذين يعينهم الملك مباشرة.
وبرتقب ان تكون الحكومة المقبلة مؤلفة من عدة احزاب، وفق ما جرت به العادة، حيث برتقب ان تشارك خمسة احزاب فما فوق في الائتلاف الحكومي.
وهذه الانتخابات هي الثالثة من نوعها في عهد الدستور المغربي الجديد، وذلك بعد محطتين الأولى عام 2012 والثانية عام 2016، والتي قادها حزب العدالة والتنمية، ذي التوجهات الدينية.
كما أن الحكومة المقبلة ستكون الخامسة من نوعها في عهد العاهل المغربي الملك محمد السادس، الذي وصل إلى الحكم في يوليوز 1999، بعد وفاة والده الحسن الثاني، الذي حكم البلاد لمدة تقارب الأربعين عاما.
وكشفت وزارة الداخلية عن كون عدد المغاربة المُسجلين في اللوائح الانتخابية، بلغ 17 مليونا و983 ألفا و490 شخصاً، يُمثل الذكور نسبة 54 % من مجموع المُسجلين، فيما تشكل النساء 46%، في حين أن هؤلاء يتوزعون بين الوسط الحضري والقروي، بنسب 54 و 46 % تباعاً.
وتشكل الفئة العمرية ما بين 18 و 24 عاماً 8 %، في حين الفئة ما بين 25 – 34 عاماً 19%، ثم الفئة ما بين 35 و 44 عاماً، فتشكل 21 %.
وتقول الأرقام الرسمية إن الفئة العمرية ما بين 45 و 54 عاماً، تشكل 24 %، والفئة 55 و 59 عاما تشكل 9%، في حين أن الأشخاص الذين يتجاوز عمرهم الستين عاماً فيُشكلون 23%.
وتشير التوقعات إلى أن حزب العدالة والتنمية، الذي قاد الحكومة في العشر سنوات الأخيرة، لن يستطيع الحصول على نتائج جيدة لصالحه في الثامن من شتنبر، بالنظر إلى السخط الشعبي ضده، بسبب الارتباك الكبير الذي طبع فترة حكمه.

