المساء اليوم:
يجري الحديث حالياً عن مساعي لإحياء السعودية لوساطتها بين المغرب والجزائر، على أرضية الاتفاق الذي وقعه البلدان عام 1988 بوساطة العاهل السعودي الراحل الملك فهد بن عبد العزيز.
اتفاق التطبيع بين البلدين جاء بعد قطيعة دامت 12 عاما، وتم بوساطة سعودية، وبموجبه تم الاتفاق على عودة العلاقات الدبلوماسية، بعد أن كان المغرب قد قطعها في 1976 احتجاجا على إعلان الجزائر الاعتراف بقرار أحادي الجانب من “جبهة البوليساريو” بإقامة ما يسمى “الجمهورية العربية الصحراوية” الوهمية.
مصادر مطلعة كشفت أن الرياض تفكر جدياً في التدخل لرأب الصدع بين المغرب والجزائر، وتسعى لإعادة إحياء وساطتها التاريخية سنة 1988، والتي أنهت خلافاً بين الجارتين دامَ 12 سنة كاملة.
وكان وزير الخارجية الجزائري، رمطان لعمامرة، قد استند في بيانه الذي أعلن فيه قطع العلاقات الدبلوماسية مع المغرب، إلى المبادرة السعودية سنة 1988، والتي قال إنها الأرضية المرجعية التي تقوم عليها عملية تطبيع العلاقات بين البلدين.
المصادر قالت إن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، قد يزور الرباط والجزائر العاصمة، في حال لمس استعداداً من الطرفين لتطبيع العلاقات وفق أرضية اتفاق 1988 الذي رسمه عمُّه الملك الراحل فهد بن عبدالعزيز.
لكن بعض المراقبين يروون أن الحديث عن وساطة عربية أو غربية في الوقت الراهن سابق لأوانه، في ظل ما يشهده العالم.
وكان الملك الراحل فهد بن عبدالعزيز قد قاد الوساطة بين البلدين، تم على إثرها توقيع اتفاقية، وترتكز على أربعة التزامات وهي:
- تعزيز علاقات دائمة، قوامها السلم وحسن الجوار والتعاون بين الشعبين الجزائري والمغربي، وإعادة تأكيد الصلاحية الكاملة للمعاهدات والاتفاقات المبرمة بين البلدين.
- المساهمة الفعالة في تسريع بناء المغرب العربي الكبير.
- المساهمة في تعزيز الصف العربي حول القضية الفلسطينية المقدسة، بما يكرس الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني وعلى رأسها حقه في إقامة دولته وتحرير جميع الأراضي العربية المحتلة، وضمن ذلك مدينة القدس.
- دعم حل عادل ونهائي لنزاع الصحراء عبر تنظيم استفتاء حر ونزيه يسمح للشعب الصحراوي بتقرير مصيره في كنف مصداقية تامة وبدون أي إكراهات.
وكانت الخارجية السعودية قد أصدرت بياناً قالت فيه، “نأسف لما آلت إليه تطورات العلاقات بين الأشقاء في كل من المملكة المغربية والجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية”، معربة عن أملها في عودة العلاقات بين البلدين بأسرع وقت ممكن.

