المساء اليوم – متابعة:
شهدت قضية الرئيس السابق لبلدية الفقيه بنصالح محمد مبديع تطورات سريعة في الساعات الأخيرة، حيث أحالت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، اليوم الأربعاء، الوزير السابق والقيادي في حزب الحركة الشعبية محمد مبديع على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، بتهم جنائية ثقيلة، ويتواجد مبديع منذ صبيحة اليوم لدى الفرقة الوطنية، بينما يترقب الجميع هل سيتم إعلان متابعته في حالة سراح أو إعتقال.
واعتقلت عناصر من الفرقة الوطنية للشرطة القضائية مبديع الأربعاء من محل سكنه في شقة حي الرياض وتحديدا بمحج الرياض وذلك في حدود الساعة الحادية عشرة والنصف صباحا، وتم الاعتقال بناء على مذكرة توقيف صادرة بحقه من النيابة العامة المختصة بتهمة اختلاس أموال.
وجاءت إحالة مبديع على النيابة العامة المختصة بعد يوم واحد من اللقاء الذي جمع وفد من الجمعية المغربية لحماية المال العام بالنائب الأول للوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، وكان البرلماني عن حزب الحركة الشعبية، قد استبق الأمور وقدم استقالته من رئاسة لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، بعد أيام من انتخابه، إثر الضجة التي أثيرت حول رئاسته للجنة.
ويتابع مبديع، الذي تقلد وزارة الوظيفة العمومية في حكومة عبد الإله بنكيران، بتهم تتعلق بالفساد المالي لدى رئاسته للفقيه بنصالح، وجاء تقديم استقالته من رئاسة هذه اللجنة الدائمة بمجلس النواب تزامنا مع بداية الاستماع إليه من طرف الفرقة الوطنية في ملف يتعلق بشبهات فساد وتبدير أموال عمومية.
وكانت الجمعية المغربية لحماية المال العام،قد وضعت شكاية ضد مبديع على طاولة الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، وطالب رئيسها محمد الغلوسي النيابة العامة باتخاذ “قرار شجاع” ضد القيادي في الحركة الشعبية وتحريك المتابعة القضائية في حقه وكل المتورطين معه.
وكتب الغلوسي على فيسبوك، “إننا ننتظر قرار الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء ونقول له بصوت مرتفع هل من جهة ما تضغط لكبح جماح القانون والعدالة ؟هل سيكون نفس الأمر لو تعلق الأمر بالناس البسطاء أو بناشطين حقوقيين وصحفيين؟”.
وفي وقت سابق، اعتبر رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، محمد الغلوسي، انتخاب محمد مبديع رئيسا للجنة العدل والتشريع، رسالة طمأنة لـ”كل لصوص المال العام”، داعيا في هذا الإطار إلى وقف هذه “الفضيحة” التي سيصبح المغرب بها أضحوكة أمام العالم، وفق تعبيره.
محمد الغلوسي، قال كلامه بسبب متابعة مبديع قضائيا على خلفية “شبهات فساد وتبييض الأموال”، داعيا “عقلاء وحكماء البلد، ونواب الأمة، وأعضاء وقيادة حزب الحركة الشعبية” إلى تدارك الأمر، معتبرا اللجنة التي يرأسها هي مؤسسة “ذات حمولات رمزية وسياسية ومؤسساتية مهمة”.
وانتخب مبديع قبل أسبوع رئيسا للجنة العدل والتشريع بالغرفة الأولى للبرلمان، إذ حصل خلال الجلسة العمومية المخصصة لانتخاب رئيس اللجنة على 250 صوتا، من مجموع الأصوات المعبر عنها والبالغة 255، في حين تم إلغاء 5 أصوات. وكانت المحكمة الدستورية قد قضت في قراراها رقـم: 215/23 بإلغاء انتخاب محمد فضيلي في الاقتراع الجزئي الذي أجري في 29 سبتمبر 2022 بالدائرة الانتخابية المحلية “الدريوش” (إقليم الدريوش)، والذي أعلن على إثرها انتخابه عضوا بمجلس النواب، وبعده رئيسا للجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان.

