المساء اليوم – متابعة:
في إشارة غير مُعلنة عن وجود انقسامات “جدية” داخل حزب “الأصالة والمعاصرة”، جاءت تصريحات أمين عام الجزب عبد اللطيف وهبي، أمس الخميس، لتؤكد وجود منخرطين غير” ملتزمين بالقرارات الحزبية”، وأن القرارات التأديبية التي يتم اتخاذها داخل الحزب، (في إشارة بالخصوص إلى قرار طرد محمد سالم الجماني)، “قرارات جماعية”.
وطالب وهبي، على هامش أول اجتماع للجنة التحضيرية للمؤتمر الخامس لـ”لبام”، بـ”تقوية القانون الداخلي للحزب ومنح صلاحيات زجر ضد الخارجين عن قرارات الحزب”، قائلاً “من الناحية التنظيمية ينبغي تقوية القانون الداخلي للحزب أكثر ويصبح قويا ويعطي اختصاصات واضحة حتى يمكن أن نصدر قرارات ضد كل من خرج عن الاتجاه الحزبي والتنظيم الحزبي”.
وأضاف “وبناء عليه، يجب أن تكون القيادة السياسية في الحزب ملتزمة بالقانون وبتطبيقه بصرامة، وكذلك أن لا تفتح المجال لغير المناضلين”، مشيراً إلى أن “مناضلي الحزب هم منتوج الحزب وثروة حزبية التي يجب الحفاظ عليها، فلم يعد مقبولا داخل حزب بهذا التنظيم وبهذه القوة وهذا الالتزام في الزمن السياسي أن يكنب أي كان مقالا أو بيانا وبنسبه إلى الحزب، ولم يعد مقبولا أن يعلن شخص ما رفضه لقرارات القيادة الحزبية”.
وأبرز وهبي أن قرارات الحزب يتم اتخاذها بشكل جماعي ونأخذ فيها بعين الاعتبار الكثير من العناصر، مضيفاً أنه لم يصدر أي قرار حزبي بشكل منفرد، لـ”أنه دائما تسبقه نقاشات”، مضيفا أنه “من موقعنا وشعورنا بالمسؤولية قررنا أن نتخذ القرارات ونبلغ بهذه القرارات”.
وكان وهبي هدد بـ”فتح ملفات” للنائب البرلماني المطرود محمد سالم الجماني، الأمر الذي استنكره منتخبو الحزب بإقليم العيون وأصدروا بياناً، رفضوا فيه تصريحات “أمينهم العام”، واصفين إياها بـ”رسائل خطيرة وغير مقبولة وغير مسبوقة، وأن تصريحات وهبي “حَوَرَتْ النقاش حول قرار حزبي خاطئ في سياق تنظيمي، إلى هجوم ومزايدات مست من الفعل السياسي والحزبي والعملية الديمقراطية بمدينة العيون”.
وأكد المتضامنون مع محمد سالم الجماني أنهم لن يواصلوا الصمت بعد الآن “ما دام الموضوع أصبح يتخذ أبعادا أخرى، بعيدة كل البعد عن بعدها التنظيمي والحزبي، وأصبحت تتضح شيئا فشيئا معالم أبعاد أخرى، ذات حمولات سياسية ورمزية سلبية لهذا القرار، في محاولة ابتزازية مفضوحة ومكشوفة”، كاشفين أنهم “بصدد دراسة جملة من الخطوات على ضوء الحيثيات الخطيرة حول أبعاد القرار التي كشف تصريح الأمين العام بعض معالمها، البعيدة كل البعد عن الجانب التنظيمي”.

