المساء اليوم – متابعة:
انتقد القيادي في جبهة الإنقاذ علي بلحاج، اليوم الجمعة، السلطات الأمنية في الجزائر، وذلك بعد أن منعته من الالتحاق بالمستشفى الجامعي مصطفى باشا في سياق مراجعة للطبيب، واختاروا له مستشفى بديلا عنه، وهو ما رفضه بلحاج واعتبره عملا غير مقبول، وجزءا من سياسات التنكيل التي يتعرض لها المعارضون عامة في الجزائر.
وقال بلحاج، (الرجل الثاني في الجبهة الإسلامية للإنقاذ التي حُظر نشاطها منذ مارس 1992)، في شريط مصور نشره على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي يوتيوب، “أحببت الذهاب إلى المستشفى الجامعي مصطفى باشا، لأعرض نفسي على طبيب مختص، بسبب أوضاعي الصحية، ولكن قوات الأمن أوقفوني في الطريق، وسألوني إلى أين أتجه، فقلت لهم: أريد الذهاب إلى المستشفى الجامعي مصطفى باشا. بعد لحظات، أخبروني بأنني ممنوع من الذهاب إلى المستشفى، وإنما أستطيع الذهاب إلى مستشفى آخر. فقلت لهم: ليس من حق أحد أن يختار لآخر المستشفى أو الطبيب الذي يعرض نفسه عليه. وبعد أخذ ورد وملاسنة، منعت من الذهاب إلى المستشفى الذي أرغب في الذهاب إليه، وعدت أدراجي إلى البيت”.
وأضاف: “نقول: حسبنا الله ونعم الوكيل، ونفوض أمرنا إلى الله. هذه هي الجزائر الجديدة، أي جزائر هذه التي تمنع الناس من ممارسة حقوقهم؟ الذي ينتقد يسجن، ولم ينج منهم لا أصحاب الداخل ولا أصحاب الخارج. ويتحدثون عن الجزائر الجديدة، هذه الجزائر التي أصبحت على الحديدة. لولا فضل الله والتضامن الاجتماعي، لضاعت خلائق كثيرة. انظروا إلى مستشفيات الجزائر، في هذه الأيام الحارة، كيف تأثر الضعفاء والأطفال وأصحاب مرض السكري والسرطان وضيق التنفس. ويتحدثون عن الجزائر الجديدة!”، مُشيراً إلى أن الأمن الذي يرافقه للمستشفى من مهمته أيضا أن يسأل الطبيب عن طبيعة المرض الذي جاء للعلاج منه، معتبرا أن ذلك مخالف لكل القوانين ولحقوق الإنسان.
ويُعد علي بلحاج الرجل الثاني في الجبهة الإسلامية للإنقاذ التي حُظر نشاطها منذ مارس 1992، عقب تدخل الجيش لتوقيف المسار الانتخابي في يناير من السنة نفسها، وكان قد اعتقل قبل ذلك في يونيو 1991، بسبب خطاباته الحادة والمتشددة ضد السلطات وانتقاده الجيش، وحكم عليه بالسجن رفقة رئيس الجبهة عباسي مدني بالسجن 12 عاما، حيث أطلق سراحه عام 2002.

