المساء اليوم:
أذن القضاء التونسي، الخميس بحبس رئيس غرفة أصحاب المخابز، بشبهة “الاحتكار والمضاربة بمواد غذائية وتبييض أموال”، ووفق النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس، فإنه “تقرّر الاحتفاظ بصاحب مخبزة وصاحب مطحنة بجانب رئيس الغرفة (لم تذكر الأسماء)، وذلك من أجل شبهات الاحتكار والمضاربة في السوق بمواد غذائية مدعمة وشبهات تبييض الأموال”.
وتشهد تونس أزمة اقتصادية حادة فاقمتها تداعيات تفشي جائحة كورونا وارتفاع تكلفة استيراد الطاقة والمواد الأساسية، إثر الأزمة الروسية الأوكرانية المستمرة. وتعاني البلاد منذ مدة من أزمة خبز، حيث يضطر المواطنون إلى الوقوف ساعات عدة في طوابير للحصول على حاجاتهم، وفق إعلام محلي ومنشورات على منصات التواصل الاجتماعي. ومنذ 2021، تراجع إنتاج الحبوب في تونس لأسباب مناخية، انتقلت تداعياته بعد ذلك إلى السوق المحلية، من حيث عدم توفر كميات كافية من القمح المستخدم في إنتاج الخبز.
قيس سعيد يتوعد
بدوره أكد الرئيس التونسي قيس سعيّد، أن بلاده “ستحارب كل المحتكرين والمضاربين”، الذين يقفون وراء أزمة الحبوب والخبز، وذلك خلال اجتماع لسعيد مع رئيس الحكومة أحمد الحشاني، ووزراء الداخلية كمال الفقي، والمالية سهام البوغديري نمصية، والشؤون الاجتماعية مالك الزاهي، وفق بيان للرئاسة التونسية.
وقال سعيّد إن “الدولة لن تبقى مكتوفة الأيدي، وإنها ستحارب كل المحتكرين والمضاربين، وستعمل على تطهير الإدارة من كل من اندس داخلها وصار يمثل عقبة لا يمكن قبول استمرارها بقضاء حاجات المواطنين”، مضيفاً أن “الأزمة المفتعلة في الخبز لا يجب أن تتكرر بالنسبة للعودة المدرسية والجامعية، أو بالنسبة إلى عدد من المواد الأساسية الأخرى، خاصة أن البعض يرتب منذ الآن لاختلاق أزمات أخرى في عدد من المواد الأساسية”، دون تفاصيل أكثر.

