المساء اليوم متابعة:
انتقد حزب النهج الديمقراطي العمالي تبذير المال العام في “مهرجانات لا علاقة لأغلبها بالفن والثقافة”، قائلاً إن “غاية هذه المهرجانات هي إلهاء الشعب المغربي عن معاناته وعن احتياجاته الحقيقية في الصحة والتعليم والشغل والسكن اللائق ومحاربة العطش والرفع من القدرة الشرائية، وفي الكرامة والحرية والديمقراطية الحقيقية”.
وعبر الحزب، في آخر بيانات مكتبه السياسي، عن ارتياحه “لمقاطعة المواطنين لأغلب هذه المهرجانات لإدراكهم لحقيقتها التي لا تندرج ضمن أولوياتهم في العيش الكريم”، مؤكداُ في بيانه أن “هذه المهرجانات تبذير وهدر للمال العام في ظل المعاناة الكبيرة التي يعيشها المغاربة، وتأتي في سياق يعيش فيه المغرب أزمة اقتصادية واجتماعية خانقة، تزدادج تعمقا في ظل غياب مؤشرات الخروج”.
وفي هذا الصدد أوضح الأمين العام للحزب جمال براجع، أن “من مظاهر هذه الأزمة توسع دائرة الفقر بشكل كبير الذي يمس حوالي 27 مليون مغربي، والبطالة التي بلغت ما يناهز 13% وفق تقديرات المندوبية السامية للتخطيط،..، وفي ظل هذا الواقع نلاحظ كيف أن هذه المهرجانات تنفق عليها الملايير، كما أنها لا تشمل فقط المدن الكبرى بل أيضا جميع المناطق، وكأن هناك توجيها عاما لتنظيمها خلال هذه الفصل، حتى في المناطق التي يوجد بها مواطنون في أمس الحاجة إلى الأولويات، من قبيل توفير الماء الشروب ودعم الأسر الهشة والفقيرة ودعم الفلاحين الصغار لإنقاذ زراعتهم من أجل تفادي الهجرة من القرى”.
ولفت الأمين العام إلى أن هذه الملايير “تنضاف إلى الملايير الأخرى الموجهة إلى الزوايا والأولياء، في حين أن هذه الأموال ينبغي أن توجه من أجل التنمية، حتى يعيش المواطنون المغاربة في كرامة، خاصة وأنها من أموال دافعي الضرائب، والمفروض أن توجه لتلبية حاجياتهم”، مؤكداً أن مختلف البوادي المغربية لا تتوفر على مراكز صحية ومستوصفات والمدارس والداخليات، “مثل هذه الخدمات الاجتماعية هي التي ينبغي أن تعطى لها الأولوية بدل تبذيرها وأن تذهب هباء منثورا”.
ورأى براجع أن السياحة “لا يمكن تشجيعها بهذه الطرق، بل تشجيعها يتطلب الديمقراطية بأبعادها الشاملة وأن تكون هناك تنمية حقيقية تشكل مختلف الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية وغيرها، والاهتمام بالثقافة والفن الذي يرفع الذوق والوعي وحس المواطن ليرقى إلى العيش بكرامة وأن يشعر بأهميته داخل المجتمع”، نافياً أن يكون حزبه ضد تشجيع الثقافة، “نحن مع الثقافة الهادفة والفن الهادف لتنمية وعي الناس وذوقهم، وليس بالميوعة وإفراغها من المضمون الإنساني والتقدمي، كما يتم من خلال المهرجانات الباذخة التي تكرس الثقافة السائدة وإخضاع المواطنين وتخديرهم”.

