المساء اليوم – الرباط:
بعد مرور حوالي سنة على انتخابات وتجديد هياكل الجامعة الملكية المغربية للقنص ووصول رئيس جديد هو أحمد الموساوي، يسود استياء كبير بين الجمعيات والقناصين بسبب الحالة المتردية التي وصلها هذا القطاع في مختلف مناطق المملكة وصمت الجامعة على استفحال القنص العشوائي وعدم حماية القناصين.
ويصف قطاع عريض من القناصين الوضعية الحالية للجامعة الملكية المغربية للقنص بأنها تعيش حالة جمود مقصودة، حيث تكتفي الجامعة بتلقي الاشتراكات ورسوم تأسيس الجمعيات، بينما لا تقوم بأي دور من أجل حماية الوحيش من الصيد العشوائي، كما أن الجامعة لا تحمي ظهر القناصين من الشبكات المنظمة للصيد العشوائي.

ويصف القناصون هذا القطاع بأنه من أكثر القطاعات تسيبا وفسادا في السنوات الأخيرة، فيما تبدو الجامعة عاجزة عن إصلاح هذا القطاع الذي يعاني من تسيب كبير، بسبب الفوضى في قطاع القنص، حيث أن شبكات منظمة تستغل لامبالاة الجامعة وتمارس عملية إبادة وحشية في حق الوحيش والطيور.
ويقول ممارسو القنص إن هذا القطاع يعيش تسيبا غير مسبوق من حيث التدمير الممنهج للوحيش والقنص غير المشروع والتسامح غير المبرر مع القناصين غير القانونيين ووجود جمعيات لا تلتزم بالقوانين الداخلية للقطاع وكثير من المشاكل التي أصبحت تتطلب تخرما فوريا لجامعة القنص من أجل العمل على حل معضلات هذا القطاع التي تستفحل يوما بعد آخر.

وكان قطاع المياه والغابات، قال من قبل في بلاغ، إن القانون الجديد لقطاع القنص يشكل صفحة جديدة في تدبير هذه الجامعة ويعطي دفعة جديدة لحماية الوحيش ومكافحة الصيد الجائر وتثمين موارد القنص وموائلها، موضحاً أن هذا الإطار الجديد سيمكن من ضمان انخراط جميع القناصين المغاربة عبر جمعيات القنص في تدبير هذا التنظيم من خلال آليات شفافة تتلاءم مع مهامه.
غير أن واقع الحال يشي بأن قطاع القنص لا يزال يعيش مشاكل خطيرة لم تستطع جامعة القنص القضاء عليها، بل إن الكثير من القناصين يتهمون الرئيس الحالي للجامعة، أحمد الموساوي، بأنه نسخة مكررة من الرؤساء السابقين، وأنه لم بقم، منذ انتخابه قبل عام، بأية محاولة لتنظيم هذا القطاع وحمايته من القنص الجائر والعشوائي(وفي المقال بعض الصور لشبكات الصيد العشوائي).

ويوجد في المغرب حاليا ما يقرب من 80 ألف قناص منتظمين في أكثر من 2000 جمعية، منهم أكثر من 1300 قناص لديهم عقود إيجار حق القنص، استنادا إلى دفتر تحملات، وتشارك هذه الجمعيات في تدبير مناطق الصيد المؤجرة، على مساحة تناهز 3 ملايين هكتار، من خلال الاستثمار في مرافق القنص، ومكافحة القنص الجائر وإعادة التوطين من أجل ضمان تطوير أنواع معينة من الطرائد.
ويساهم هذا القطاع في التنمية الجهوية والمحلية من خلال خلق فرص شغل في المناطق القروية تصل إلى حوالي مليون يوم عمل مباشر ودائم بقيمة مضافة للقطاع تقدر بأكثر من مليار درهم لكل موسم قنص، فضلا عن تثمين المنتجات المحلية من طرف القناصين، وإحداث قطاع سياحة القنص ما مجموعه 10 آلاف إلى 15 ألف يوم قنص سنويا، بالإضافة إلى تحقيق إيرادات سنوية تفوق 40 مليون درهم لصالح صندوق القنص والصيد القاري.


