المساء اليوم – متابعة:
عرفت أسعار المحروقات ابتداء من الخميس ارتفاعاً جديداً، هو الرابع خلال شهر غشت الجاري، والخامس خلال شهرين الأخيرين، مما يعني بالضرورة انعكاساً على مستوى معيشة المواطن العادي، فضلا عن القطاعات الأخرى ذات العلاقة بالنفط، وفي مقدمتها خدمات النقل.
وكان أصحاب محطات الوقود، توصلوا بإشعار الزيادة، والتي ستبلغ 0.27 سنتيم بالنسبة لسعر الغازوال، و0.49 سنتيم للبنزين، في الوقت الذي يتوقع مهنيو القطاع أن تستمر أسعار المحروقات في الارتفاع، إذ من المنتظر أن تقر الشركات زيادة أخرى منتصف شهر شتنبر القادم.
ودعت الشبيبة الاشتراكية، حكومة أخنوش إلى “إيجاد حلول آنية وواقعية تنعكس ايجابا وبالملموس على القدرة الشرائية للمواطنين”، مطالبة إياها بـ”تغيير سياستها التواصلية مع عموم المواطنات والمواطنين، والاستماع إلى نبض الشارع”.
وأكدت الشبيبة في بلاغ توصل المساء اليوم بنُسخة منه، على “ضرورة بناء اقتصاد وطني قوي وتنافسي، وتفعيل دور الدولة المركزي، على مستوى الاستثمار والتخطيط والتوجيه، والمسنود بمقاولات وطنية مُواطِنة، مسؤولة”، داعية إلى تنقية “عالم المال والأعمال الواجب من كافة أشكال الريع والمضاربة والفساد”، مستغربة في الوقت نفسه من “غياب أي مبادرات أو إجراءات حكومية جريئة لإيقاف موجات الغلاء من خلال تقديم حلول وبدائل للحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنات والمواطنين عوض الاكتفاء بالتبرير بالسياق الدولي للأزمة، مما يؤكد عجز الحكومة سياسيا وتدبيريا”.
وأشار البلاغ إلى “ايجاد بدائل اقتصادية للحد من ارتفاع الأسعار: كتسقيف أسعار المحروقات طبقا لأحكام قانون حرية الأسعار والمنافسة، وتخفيض رسوم الاستيراد والضريبة على القيمة المضافة، وتقليص هوامش الأرباح الكبيرة للشركات المهيمنة على سوق المحروقات، إضافة إلى فتح سوق المحروقات أمام شركات وطنية ودولية أخرى”، معلنة عن “موقفها إزاء تشغيل محطة تكرير النفط لا سامير، والذي يظل أحد الحلول الأساسية لتعزيز السيادة الوطنية في قطاع المحروقات”.
وحمل البلاغ الحكومة “كامل المسؤولية في الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين والإسراع بمحاصرة ارتفاع الأسعار في المواد الأساسية، لما لذلك من تأثير على ميزانية الأسر وكذا على عوامل الإنتاج، وتنبه لما قد يترتب عن استمرار الوضع الحالي من عواقب وخيمة على التماسك الاجتماعي، وما قد ينجم عنه من توترات اجتماعية”.
وطالب الحكومة بـ”الاهتمام وتتبع حرائق الشمال، والتي أدت إلى تشريد مئات العائلات، وحرق آلاف الهكتارات، وتدمير عشرات القرى والمداشر، ونفوق عدد كبير من المواشي، والتفكير الجدي في كيفية تعويض المتضررين من الفلاحين الصغار والمتوسطين”.

