المساء اليوم – متابعة:
اتهمت صحيفة الخبر الجزائرية المقربة من دوائر السلطة في البلاد، الإمارات والمغرب وإسرائيل بمحاولة ضرب الجزائر عبر تجنيد عناصر من تنظيم “داعش”، زاعمة أن أبو ظبي “قد انتقلت إلى السرعة القصوى في جعل الجزائر هدفا لمؤامراتها الدنيئة في محاولة اللعب بأمنها واستقرارها”، حسب تعبيرها.
وأضافت الصحيفة وفقا لمعلومات زعمت أنها بحوزتها، أن الإمارات استعانت بـ”المخزن”، (في إشارة إلى المغرب)، “الذي عرض عليها وضع تحت تصرفها الإرهابيين المغاربة الذين حاربوا في صفوف داعش”، مشيرة إلى أنه “تم تجنيد 5750 عنصرا بينهم 1150 ينشطون رسميا لصالح الاستخبارات المغربية، فيما ترعى تل أبيب، عملية التنسيق بين الدولتين المخربتين، (تقصد المغرب والإمارات)، لأجل استهداف منشآت حساسة في جنوب الجزائر”، حسب روايتها.
وهذه ليست المرة الأولى التي تشن فيها صحف ووسائل إعلام محسوبة على قصر المرادية هجوما حادا على المغرب وتكيل له “الاتهامات”، كما أن الاتهامات للدور الإماراتي في المنطقة، ليس بجديد، إذ باتت أبو ظبي عرضة للهجوم من قبل أوساط إعلامية وسياسية جزائرية.

وتابعت الصحيفة مزاعمها، “وقد انضم لمحاولات التخريب والإفساد، اللواء خليفة حفتر رفقة ابنه الذي يقود عصابة لترويج المخدرات، من أجل إغراق الجزائر بالمهلوسات”، مشيرة إلى أن الجزائر أحبطت في وقت سابق، “إدخال ما يزيد عن مليونين و450 ألف قرص مهلوس إلى أراضيها، وباءت المحاولة بالفشل لتهريب مليون و700 ألف قرص”.
وكانت الجزائر قد أعلنت عن قرار أحادي بقطع العلاقات مع المغرب، مشيرة إلى أنها تعتزم “إعادة النظر” في علاقاتها مع الرباط، وفي حواره مع “لوفيغارو الفرنسية، وجه الرئيس عبد المجيد تبون اتهاما للمغرب بالقول إن “النظام المغربي هو من سبب المشاكل، وأن قطع العلاقات مع المغرب كان بديلاً للحرب معه، والوساطة غير ممكنة بيننا”.
الجدير بالذكر، أن صحيفة الشروق المحسوبة أيضاً على دوائر القرار في الجزائر سبق أن اتهمت الإمارات بالدفع بالمغرب إلى الحرب مع الجزائر، واصفة الإمارة الخليجية بـ”البلد المجهري الذي يعمل ليل نهار على إثارة الفتن وتغذيتها بين الأشقاء، حتّى صرنا نجد آثار خرابه في كل الأزمات الإقليمية، بل والحروب عبر كل القارات، لأنه مجرد كيان وظيفي في لعبة الأمم على مسرح الأحداث الدولية، وسينتهي إلى زوال يوم يرفع عنه سادته الدوليون الحماية العسكريّة”.
وتعرف العلاقات الجزائرية الإماراتية توترا مكتوما يتصاعد بشكل مُتسارع، فرغم أنه على المستوى الرسمي، تبدو العلاقات طبيعية بين البلدين، إلاّ أن هناك توجسا سياسيا وإعلاميا جزائرياً من “الدور الإماراتي في المنطقة”، وفق دبلوماسيين جزائريين.

