المساء اليوم- متابعة:
تجري إسرائيل منذ نحو أسبوعين اتصالات من أجل تعيين رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، منسقاً للعمليات الإنسانية في قطاع غزة، وإن كان “لا يزال نطاق ودور هذا المنصب غير واضح”، وفق يديعوت أحرونوت العبرية.
ورجحت الصحيفة الإسرائيلية أن يكون دور بلير “الإعتناء” بالوضع الإنساني الكارثي في القطاع وخاصة ما يتعلق بالوضع الطبي وإمكانية خروج جرحى ومرضى فلسطينيين للعلاج خارج القطاع، حيث نقلت عن مسؤول إسرائيلي قوله، إن “رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، معني بتعيين بلير، الذي شغل لسنوات مبعوث الرباعية الدولية إلى الشرق الأوسط. وأن تل أبيب تسعى من وراء تعيين بلير إلى تخفيف الضغوط الدولية المتزايدة عليها بسبب الحرب”.
وارتكبت إسرائيل 1142 مجزرة في قطاع غزة، بلغ فيها عدد المفقودين 3250، بينهم 1700 طفل لا يزالون تحت الأنقاض، فيما ارتفعت حصيلة الشهداء في القطاع من جراء العدوان الإسرائيلي المستمر لليوم الـ37 على التوالي إلى 11 ألفاً و180 شهيداً، بينهم 4609 أطفال، و3100 امرأة، في حين بلغ عدد المصابين 28 ألفاً و200 مصاب، 70% منهم أطفال ونساء.
بلير مدافع عن غزو العراق رافض للاعتذار
وشغل بلير منصب رئيس وزراء بريطانيا من 1997 وحتى 2007، وأدى دوراً بارزاً في الزج ببريطانيا في حرب أفغانستان إلى جانب الولايات المتحدة، وكان الرجل الثاني بعد الرئيس الأميركي جورج بوش في غزو العراق عام 2003، ودائماً ما يدافع عن العمل العسكري في المنطقة.
ونقلت صحيفة الديلي ميل عن بلير قوله خلال ندوة صحفية “الناس يريدونني أن أعتذر عن قرار غزو العراق لكن أنا لا أستطيع فعل ذلك”، مؤكداً “لو عدت إلى نفس المكان، وكانت لدي نفس المعلومات، لاتخذت نفس القرار، لأنني واثق أن القرار الذي أخذته كان صائبا”.
وسبق لتقرير لجنة تشيلكوت، (لجنة تحقيق بريطانية مستقلة مختصة بالتحقيق حول مشاركة بريطانيا في حرب العراق)، والتي اشتغلت على الملف لسبع سنوات، أن أكدت أن المعلومات التي بني عليها الغزو قدمت بتعبيرات تأكيد لم تكن مبررة، وأن صدام حسين لم يشكل تهديدا، بل إنه تم تحذير بلير من أن غزو العراق سيقوي نشاط تنظيم القاعدة في بريطانيا.
وقام الغزو الأميركي للعراق على مبررات واهية أدت لنتائج كارثية، فوفق منظمة الصحة العالمية فإن هذا الغزو خلف حصيلة ثقيلة من القتلى العراقيين تتراوح بين 104 آلاف و230 ألفا، وهو قريب من تقديرات وثائق ويكيليكس المسربة عام 2010 والتي أشارت إلى مقتل 109 آلاف عراقي منذ بداية الغزو. بينما اعترف الجيش الأميركي بمقتل نحو 77 ألف عراقي بين يناير 2004 وغشت 2008، بينهم نحو 63 ألف مدني، والباقون من العسكريين.

