المساء اليوم – طنجة:
وفقا لما أشارت إليه “المساء اليوم” قبل بضعة أيام حول استقالة وشيكة لحميد أبرشان من رئاسة فريق اتحاد طنجة لكرة القدم، تجري حاليا مشاورات مكثفة في الكواليس من أجل رسم ملامح الفريق في مرحلة ما بعد الاستقالة.
ووفق مصادر “المساء اليوم” فإن أبرشان ربط استقالته بوضع الفريق في يد رفيق عمره وكاتم أسراره، حسن بلخيضر، كما اشترط استعادة بعض مما وصفها “ديونه على الفريق”، من دون تحديد مبلغها.
ويعتبر بلخيضر الرئيس الفعلي لفريق اتحاد طنجة منذ سنوات طويلة، وهو محرك كل التعاقدات مع المدربين واللاعبين، بالإضافة إلى تحكمه في كل أعضاء المكتب المسير للفريق.
ويرتقب أن يتم الإعلان الرسمي عن استقالة ابرشان مباشرة بعد الاتفاق الرسمي على تولي بلخيضر للرئاسة، حيث أن أي تراجع عن هذا الشرط سيجعل ابرشان يتراجع عن استقالته.
ويعيش حميد أبرشان، واحدة من أسوأ مراحل حياته السياسية والرياضية، بعدما فقد صراعه على عمودية طنجة، ومباشرة بعدها غرق فريق الكرة في سلسلة من أسوأ نتائجه.
وفي آخر مباراة للفريق الطنجاوي، انهزم في عقر ميدانه أمام فريق الرجاء البيضاوي بهدف نظيف، في رابع جولات البطولة المغربية في قسمها الأول.
وفي أربع مباريات للفريق الطنجي بالدوري، حقق نقطة يتيمة من بين 12 نقطة ممكنة، على الرغم من تعاقد الفريق هذا الموسم مع لاعبين جدد ومدرب فرنسي يوصف أنه من بين الأفضل في الدوري المغربي.
وتنهال الاتهامات على رئيس الفريق بأنه منشغل بالسياسة أكثر من انشغاله بالفريق، وأن هذا سيجعله يفقد الاثنين معا، وأنه فرط في فرص كثيرة من أجل جعل فريق المدينة منافسا للفرق الكبرى في البطولة.
ودخل فريق اتحاد طنجة في أزمة مالية مبكرة مع بداية الموسم، حيث يعاني اللاعبون من تأخر صرف مستحقاتهم، على الرغم من أن طنجة تعتبر ثاني قطب اقتصادي في المغرب وتحتضن مؤسسات اقتصادية عملاقة.
ومؤخرا، بعد انتخابات 8 شتنبر، فقد أبرشان صراعه المستميت من أجل عمودية طنجة، على الرغم من أنه كان يمتلك أغلبية الأصوات، قبل أن يستقطب خصومه بعض أنصاره حتى من داخل حزبه، حيث انسحب من المنافسة بفعل نيران صديقة من داخل حزبه، على رأسهم المنسق الجهوي لحزب الاتحاد الدستوري، محمد الزموري.
يذكر أن أبرشان كان برلمانيا ورئيسا لعمالة طنجة أصيلة وقياديا في حزب الاتحاد الدستوري، وهو اليوم مستشار جماعي بمقاطعة طنجة المدينة ويطمح إلى الفوز بمقعد في الغرفة الثانية للبرلمان.

