المساء اليوم:
احتجزت الشرطة الفرنسية، اليوم الجمعة، مدافع نيس الجزائري يوسف عطّال على سبيل الاحتياط، بعد اتهامه بـ”الدفاع عن الارهاب” بسبب مقطع فيديو نشره بشأن الحرب في غزة، وجرى استجواب الظهير الأيسر للمنتخب الجزائري مساء أمس في مقر الشرطة القضائية، ومن المقرر أن يتم تحويله إلى قاضٍ بتهمة “التحريض على الكراهية على أساس الدين”.
ويأتي ذلك على الرغم من سحب اللاعب للفيديو الذي اعتُبر محرضا على اليهود واعتذاره عنه، ثم تسليط الدوري الفرنسي عقوبة تحرمه من اللعب لمدة 12 مباراة. ويرجح أن تثير هذه القضية المزيد من الجدل حول ملاحقة المسلمين في فرنسا بشبهة معاداة السامية، حيث إن الكثيرين يؤكدون دعمهم للقضية الفلسطينية، ولا يعني ذلك الكراهية تجاه أي مجموعة عرقية أو دينية.
ومنذ بدء العدوان الإسرائيلي على غزة، يقع عطال في قلب حملة سياسية وإعلامية كبيرة في فرنسا، بسبب منشور له على مواقع التواصل قام فيه بإعادة نشر مقطع فيديو للداعية الفلسطيني الشهير محمود الحسنات، خلال دعائه على إسرائيل.
واضطر عطال عقب ذلك لنشر توضيح يؤكد فيه أنه “يرفض استعمال كل أشكال العنف، وأنه واع أن منشوره قد صدم الكثير من الأشخاص وهو ما لم يكن قصدي وأعتذر عن ذلك”، مضيفاً أنه “يريد أن يوضح موقفه دون أي لبس”، وأنه “يدين بشدة كل أشكال العنف، أينما كانت في العالم ويدعم كل الضحايا”، مؤكداً أنه لن يساند أبدا أي رسالة كراهية، وأن “السلم قيمة عليا يؤمن بها بقوة”.
ووصلت الضغوط على اللاعب إلى حد نشر عمدة مدينة نيس كريستيان إستروزي، وهو شخصية سياسية نافذة ووزير الصناعة سابقا، تغريدة تطلب من عطال عدم الانتظار لشرح موقفه وإلا سيطرد من نادي نيس، وكتب إستروزي المعروف بميوله الصهيونية، “أنتظر من يوسف عطال، إذا سمح لنفسه أن يتم استغلاله، أن يعتذر ويندد بإرهابيي حماس. إذا لم يكن الأمر كذلك، فلن يكون له مكان في نادينا”.
وأضاف “يجب على الرابطات والاتحادات أن تكون منتبهة وشديدة بشكل خاص في مواجهة التعليقات، والسلوكيات التي تتعارض مع قيم الجمهورية”، فيما شنت صحف رياضية كبيرة في فرنسا منها L’Équipe حملة ضد اللاعب وطالبت بمعاقبته.

