المساء اليوم – الرباط:
تم الإعلان رسميا عن انتخاب المعهد الوطني للأنكولوجيا “سيدي محمد بن عبد الله” التابع للمركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا، كمركز متعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مجال مكافحة داء السرطان.
وتمت عملية انتخاب المعهد ومنحه صفة مركز متعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لمكافحة داء السرطان، على هامش انعقاد الدورة العادية الـ 67 للمؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، أمس الجمعة بالرباط، خلال الفترة الممتدة من 25 إلى 29 شتنبر الماضي بفيينا.
وقال وزير الصحة والحماية الاجتماعية، خالد آيت طالب، الذي ترأس مراسيم هذا الإعلان الرسمي، إن اعتماد هذا المعهد الوطني من طرف الوكالة الدولية للطاقة الذرية يمثل شرفا كبيرا لهذه المؤسسة التي قضت سنوات طويلة في العمل على محاربة داء السرطان، مبرزا أن المعهد ارتقى، بفضل أطقمه وكفاءاته، إلى مستوى عال الجودة.
واعتبر الوزير أن الرهان يتمثل في الحفاظ على هذا الاعتماد خلال السنوات المقبلة، مشيرا إلى أن المعهد ساهم كثيرا في مكافحة السرطان وتكوين أطباء في هذا المجال، سواء على المستوى الوطني أو القاري. وذكر بأن جميع أطباء إفريقيا المختصين في أمراض السرطان تم تكوينهم في هذا المعهد الذي له امتداد قاري، وأن اعتماد معهد “سيدي محمد بن عبد الله” كمركز متعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية “سيعطي دفعة جديدة للمضي قدما في الارتقاء بالمنظومة الصحية الوطنية”.
من جانبه، أكد المدير العام للمركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا بالرباط، رؤوف محسن، أن انتخاب المعهد الوطني للأنكولوجيا “يكتسي أهمية بالغة على الصعيدين الوطني والقاري، وسيعطي لهذا المركز قيمة مضافة في مجال مكافحة السرطان”، مشيراً إلى أن هذا الانتخاب، الذي يتزامن مع إصلاح المنظومة الصحية، يعد “مفخرة” للمغرب.
جدير بالذكر أن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية والوكالة الدولية للطاقة الذرية وقعتا، في يونيو 2022، مذكرة تفاهم تهدف إلى تعزيز التعاون في مكافحة داء السرطان والأمراض حيوانية المنشأ على غرار زيكا” و”إيبولا”. وتشمل مجالات التعاون، بموجب هذه المذكرة، تحسين ولوج مرضى السرطان للعلاج في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل، لا سيما في إفريقيا، حيث لا يحصل أكثر من 70% من السكان على العلاج الإشعاعي. كما سيشارك المغرب في هذه المبادرة من خلال تعزيز استخدام العلاج الإشعاعي، باعتباره أداة أساسية لعلاج أكثر من نصف مرضى السرطان.

